ولكن تحت سقف واحد
ج5

زفر والده وهو يستعيد جلسته الاولى خلف مكتبه وهو يقول :أستغفر الله العظيم يارب ..كل ما احلها تتعقد ثم نظر الى يوسف وتابع :وهنقول ايه للناس اخواتك واخواتها هنقولهم ايه سبب الطلاق بعد كام يوم ..كده هيفتكروا انك لقيتها فيها حاجه
نهض يوسف وافقا وقال دون ان ينظر اليه:صدقنى يا بابا مكنش قدامى حل تانى
أسند والده ظهره الى المقعد وأغمض عينيه وهو يستغفر وفجأة فتح عينيه قائلا:الحمد لله ربنا الهمنى الحل
التفت له يوسف بنظرة متسائله فأردف والده :انتوا هتعيشوا مع بعض زى ما انتوا كده فى شقتكوا عادى جدا كأنكوا لسه متجوزين ومحدش هيعرف حكاية الطلاق دى دلوقتى خالص
زادت حيرة يوسف وهو ينظر لوالده قائلا:ازاى يابابا نعيش مع بعض وانا مطلقها
قال الحاج حسين بسرعه وكأنه لم يسمعه:انت طلقتها طلاق رجعى مش كده
أومأ يوسف برأسه مؤكدا وقال:ايوا
تنهد والده فى ارتياح وقال:خلاص يبقى هتعيشوا مع بعض عادى جدا لحد فترة العده ما تخلص
قال يوسف :يا بابا لو حضرتك تقصد انى اردها من غير ما اقولها برضه مش هينفع لما تلاقينا هنعيش مع بعض فى شقه واحده هتعرف انى ردتها ومضمنش ساعتها تصرفها
أبتسم والده وهو ينهض وافقا ويشير اليه ان يتبعه …خرج الحاج حسين من غرفة مكتبه وصعد هو ويوسف الى مريم
طرق الباب ففتحت لم تكن قد ابدلت ملابسها بعد رغم الارهاق الذى تشعر به من اثر السفر زاغت نظراتها بينهما فقال حسين مبتسما:مش هتقوليلنا اتفضلوا ولا ايه يا مريم
افسحت الطريق امامهم وهى تقول بخفوت :اتفضلوا
جلس حسين وهو يقول :انا زعلان منك اوى يا مريم ..ازاى تصممى على الطلاق كده من غير ما ترجعيلى ..فى بنت تطلب الطلاق من غير ما تاخد راى ابوها
صمتت مريم وهى تتحاشى النظر ليوسف ثم قالت:سامحنى يا عمى بس انا مش هقدر استحمل اكتر من كده
نهض وافقا امامها وقال وهو ينظر لعينيها:طب واخواتك والناس كلها هيقولوا ايه دلوقتى
اشاحت بوجهها بعيدا وهى تقول بانفعال:اللى عاوز يقول حاجه يقولها انا اصلا كده كده سمعتى متشوهه لوحدها
أطرق يوسف الى الارض فى الم فقد فهم ما ترمى اليه فتابع حسين حديثه اليها :تفتكرى ايهاب هيسكت لما يعرف ان اخته اطلقت بعد دخلتها بكام يوم..انتى يابنتى كده هتقوملنا حريقه فى البيت
صاحت وهى تستند الى اقرب مقعد امامها وهى تقول:كفايه ضغط عليا يا عمى انا مش هقدر استحمل اكتر من كده مش عاوز ابقى على ذمته يوم واحد بعد كده وعمرى ما هوافق ارجعله ابدا مهما حصل
لف حسين ذراعه حول كتفها مهدئا اياها وقال بهدوء:ومين قال انك هترجعيله انا مقلتش كده ابدا
قالت وهى تلتفت اليه:اومال حضرتك بتقولى كده ليه
ربت على كتفها وقال بحنان :بقولك كده علشان تتقبلى الحل الوحيد اللى هيرضيكى وفى نفس الوقت هيمنع المشاكل اللى ممكن تحصل لو حد عرف بالطلاق دلوقتى
مريم:حل ايه


