ولكن تحت سقف واحد
ج5

طلب يوسف بعض العصائر واغلق الهاتف وقال لايهاب:اقعدوا معانا شويه
مالت فرحه على اذن مريم قائله بخفوت:ايه ده يا بنتى فى عروسه تلبس عبايه بعد يومين من فرحها
توترت مريم ورسمت ابتسامه على شفتيها قائله:اصلى كنت واقفه فى البلكون زى ما شوفتينى كده ويوسف بيزعل لما بقف فيها بهدوم خفيفه
اومأت براسها متفهمه بينما اشار لهم يوسف ان يجلسوا …جلس ايهاب وفرحه على الاريكه الكبيرة …جلست مريم بجوار مسند لاريكه الصغيرة وكانت تتوقع ان يجلس يوسف بعيدا عنها نسبيا ولكنه جلس بجوارها ملتصقا بها ولف ذراعه حول كتفها وضمها اليه بخفه حتى شعرت انها التصقت بصدره وهو يقول مداعبا موجها حديثه لفرحه:وانتى بقى يا معزه اخبارك ايه
عقدت فرحه يدها امام صدرها بغضب طفولى وهى تهتف:مش هتبطل تقولى يا معزه ماشى يا يوسف
انتصر لها ايهاب قائلا:متزعليش يا حبيبتى هو يقصد المعزه اللى قعده جنبه
صاح به يوسف وهو يضمها اكثر:نعم يا خويا ده انا مراتى دى قمر منور الدنيا كلها انا اصلا مش عارف انت اخوها ازاى
تدخلت فرحه:بقى كده ..عموما ايهاب احلى من مريم بكتير ونظرت الى ايهاب قائله:مش كده يا هوبه
اومأ براسه قائلا : طبعا يا حياتى
نسيت مريم امر ضمة يوسف وهى تقاطع فرحه ياسلام بقى ايهاب احلى مني تصدقى فعلا انتى معزة
ضحك يوسف وطبع قبله على رأس مريم وهو يقول:ايوا كده يا حبيبتى قطعيها
طرق الباب ونهض يوسف متوجها اليه …لا تعلم مريم لماذا شعرت بالفراغ بعد ارسلها يوسف من ضمته …ولا تعلم لماذا تولد هذا الشعور لديها بمجرد ان فارقها وأنها كانت تود لو انه بقى
انزعجت كثيرا من هذا الشعور ونفضته سريعا من عقلها ولكن بعد ان عاد بأكواب العصير كانت تتبعه بنظرها وتتوقع ان يعود الى جلسته الاولى وخفقات قلبها تسابق خطواته
ولكنه لم يفعل جلس بعيدا عنها ولكن على نفس الاريكه …كادت ان تشعر بخيبة امل ولكن قطبت جبينها وهى تحث نفسها على ترك هذه الافكار الغريبه
تناول ايهاب العصير فى سرعه ونهض واقفا وهو يجذب فرحه قائلا:يالا بقى كفايه كده اخوكى خلاص قرب يطردنا
هتف يوسف مداعبا:بصراحه اه ولااقولك اعتبرنى طردتك خلاص
بعد ان خرجا واغلق الباب خلفهم واستدار اليها فوجدتها مازالت جالسه فى مكانها وشارده فى افكارها المتصارعه وفجأه هبت العاصفه وقفت مريم فى اضطراب وانفعال وقالت بارتباك:انت ازاى تحض.نى كده ..هه ازاى..انت بتستغل انهم قاعدين يعنى وعارف انى مش هقدر اتكلم
حاول ان يتحدث قائلا:انا مكنش قصدى حاجه ..قاطعته وهى تصيح به :لا انت كان قصدك
لازم تعرف انى مش طايقاك وتلعثمت اكثر وهى تقول..مش طايقاك انت فاهم ولا لاء


