ولكن تحت سقف واحد
ج5

جلس ابراهيم بجوار زوجته وهو ينظر لولده الممدد أمامه على فراش المرض حالته غير مستقره آلامه متواصله وقلبه يعتصره الالم حزنا وندما.. فلم يكن له الاب الناصح المربي الحنون وانما أنشغل وتركه هو وأخته وتصور ان جمع المال هو أقصى جهد يمكن بذله من أجلهم ونسى دوره الاصلى..التربيه والتوجيه ..حتى زوجته لم يعاملها كما يجب ليصلح أخطائها وعيوبها وانما كان يتركها ويهرب منغمسا فى عمله…شعر انه المسؤل الاول والرئيسى عن ما وصلوا اليه جميعا….أخذ يستغفر ويسترجع ويدعو الله ان يساعده ويقويه فى طريق أصلاح ما تركه يفسد طيلة السنوات الماضيه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””
طرق الحاج حسين باب حجرة ولده فى المشفى ودخل اليه مبتسما …أقترب من فراشه وقال بابتسامه حانيه:ازيك النهارده يا يوسف
حاول يوسف النهوض أو الاعتدال فى فراشه ولكن والده ساعده فى العوده كما كان فى وضع الاستلقاء وهو يقول:خليك يابنى متتعبش نفسك
قال يوسف:الله يسلمك يا بابا ..انا بخير طول ما حضرتك راضى عنى
وضع المقعد بجوار فراشه وجلس عليه وهو يقول:ربنا يرضى عنك وعنا يابنى …ثم قال وهو ينظر الى الفراش الاخر:اومال مريم فين
يوسف:فى الحمام بتتوضا
حسين :وهى عامله ايه دلوقتى كان شكلها تعبان اوى امبارح
خرجت مريم من الحمام وهى تجفف يدها من أثر ماء الوضوء ابتسمت وهى تنظر الى عمها وذهبت اليه صافحه وقبل جبينها وهو يقول:عامله ايه النهارده شكلك اتحسنتى عن امبارح كتير الحمد لله
قالت بابتسامة رضى:الحمد لله يا عمى لما نمت واستريحت شويه بقيت كويسه انا كنت مرهقه بس مش أكتر..قبلها على راسها مره أخرى وهو يقول :الحمد لله ثم همس فى أذنها:قولتيله
حركت راسها نفيا…بينما قال يوسف:انتوا سابينى هنا وواقفين تتكلموا المفروض ان انا اللى المريض على فكره
قال حسين وهو يتجه الى مقعده مره اخرى ويجلس عليه:متستعجلش دلوقتى تلاقى اخواتك وامك طابين عليك
ذهبت مريم الى ركنها الذى أتخذته مصلى فى الحجرة ووقفت تصلى فنظر يوسف لابيه وقال بصوت منخفض بعض الشىء:بابا لو سمحت انا عاوز ارد مريم بس مش عاوز اردها عضب عنها ومش عارف اعمل ايه
تفحصه ابيه وقال بنفس النبره الخفيضه:ومسألتهاش ليه
مط يوسف شفتيه فى تبرم قائلا:سألتها مردتش عليا وانا مرضتش أحاول معاها كتير علشان متحسش انى بضغط عليها بتعبى واللى حصلى ده..وأستدرك قائلا:ممكن حضرتك تكلمها وتحاول تقنعها
حسين:أنا رأيى انك تستنى لما ربنا يتم شفاك وتخرج من المستشفى وترجع البيت وساعتها تكلم معاها تانى وهيبقى ليها وقتها حرية الرفض او الموافقه لكن انا لو كلمتها هتفتكر ان دى رغبتى وممكن توافق علشان متزعلنيش
أنتهت مريم من صلاتها وجلست تتلو الاذكار ..طرق الباب ودخلت عفاف مسرعه الى ولدها جلست جواره تتحسسه بلهفه:عامل ايه يا حبيبى النهارده..انا كنت همو.ت واجيلك من بدرى بس ابوك منعنى

