ولكن تحت سقف واحد
ج5

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””””””
وقف الجميع فى الممر المؤدى الى غرفة العمليات التى يرقد يوسف داخلها أخطلت مشاعرهم بين الحيرة والتسائل والفزع والخوف والالم والحزن تحركت ايمان بأتجاه عفاف التى كانت تبكى بين ذراعى زوجها وتتمتم بالدعاء وقالت هى تربط على ظهرها انتى مكانك مش هنا دلوقتى يا طنط تعالى نروح نصلى وندعيله لحد ما الدكتور يخرج يطمنا
نظر حسين الى ايمان ثم نظر الى عفاف وقال وهو يجفف دموعه:اسمعى كلامها يا عفاف روحى صلى وادعيله احسن من وقفتك هنا ميت مره ولما الدكتور يخرج هاجى اندهلك على طول
أومأت برأسها وقالت وهى تبتعد عنه وهى تبكى :اول ما يخرج تعالى على طول
قال بسرعه :حاضر
ذهب عبد الرحمن الى والده قائلا:يابابا تعالى اقعد شويه انت واقف على رجلك من بدرى
أستند حسين الى ذراعه قائلا:ارتاح ازاى بس مش لما نطمن على اخوك
قبض عبد الرحمن قبضته فى غضب وعينيه تحدق بالفراغ قائلا:انا غلطان اللى سمعت كلام ماما وايمان وسبته انا كان المفروض اعلمه الادب …وادى النتيجه يضر…ب اخويا بالس,كينه فى الضلمه …الجبان
شد حسين على ذراعه وقال:امسك نفسك يا عبد الرحمن واهو ربنا اداله جزائه فى ساعتها…أنتبه قائلا:عمك لسه مااتصالش
حرك عبد الرحمن نفيا قائلا:اخر مره كلمنى كان من ساعه ولسه واقفين قدام العمليات ..الهى ربنا ياخده ونرتاح من شره
قال حسين بسرعه:متدعيش عليه يا عبد الرحمن ده عمك ممكن يروح فيها .. روح يالا شوف أختك جوزها مش عارف يسكتها ….وقبل ان يذهب عبد الرحمن ألتفت اليه قائلا بانتباه:اومال فين مريم
تلفت حسين حوله وقال :كانت هنا من شويه …روح انت حاول تسكت أختك وانا هادور عليها
كانت تجلس على الارض بجوار غرفة العمليات وهى ضامة ساقيها الى صدرها وتستند رأسها الى الحائط وقلبها يتمزق لوعة عليه ..تسكب دمعها وهى تتمتم بتضرع الى الله سبحانه وتعالى فى خفوت:يارب نجيه..يارب انا مسمحاه على اى حاجه يارب نجيه يارب …يارب علشان خاطرى
أقترب حسين منها ووضع يده على كتفها قائلا :قومى يا مريم قومى يابنتى ..رفعت راسها اليه وهى تقول ببكاء:يوسف يا عمى يوسف هيضيع
أنهمرت دمعه كانت حبيسة عينيه وأطلقتها كلمات مريم …أمسك كتفيها وساعدها على النهوض واقفة ..ضمها اليه وهو يمسح على رأسها أدعيله يابنتى أدعيله ربنا ينجيه


