ولكن تحت سقف واحد

ج5

حاول يوسف ان يكذب الشعور الذى راوده من نظراتها الزائغه وارتباكها ولكن انفعالها وتلعثمها جعله يقترب منها ببطء وهى تصيح بكلماته الغير مترابطه وهى تتحاشى النظر اليه
وهو يتفحصها بنظراته بعمق ..انتبهت الى قربه منها فأسرعت الى غرفتهاالداخليه واوصدت الباب بسرعه …لم يكن هناك شىء مجهد فى الامر ولكنها كانت انفاسها تتلاحق بسرعه وصدرها يعلو ويهبط فى قمة الانفعال ..وقف خلف الباب يستمع الى صوت انفاسها المتقطعه وكأنها تبذل جهدا لتتنفس ….وجد نفسه يطرق الباب قائلا:مريم افتحى
صاحت من الداخل :مش هفتح ابعد عنى

قال مهدئا للموقف:طب خلاص اهدى شويه بس وحاولى تنامى
صاحت مره اخرى :ملكش دعوه بيا مفيش كلام بينا اصلا
يوسف:طب انا اسف طيب لو كنت ضايقتك
لم ترد عليه ودخلت فراشها وضمت ساقيها بيديها وارخت رأسها عليهما وهى تقول بهمس:فوقى يا مريم فوقى متنسيش هو عمل فيكى ايه……
ما هذا الشعور الغريب الذى يدور بين الكره والحنين

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””

جلست علا اما وليد فى مكتبه وهى تقول :ياحبيبى ما انا اثبتلك انى بثق فيك عاوز ايه تانى
قال باستنكار:بأمارة ايه بأماره ما جبتى معاكى اختك وامك
مطت شفتيها وهى تقول:طب وانا اعمل ايه مش هند هى اللى شبطت فينا وبعد ني راحت قالت لماما
قال بلامبالاه :خلاص تعالى معايا النهارده
قالت بسرعه:ليه مش انا شفتها خلاص وبعدين يا حبيبى ذوقك عاجبنى اعمل فيها اللى انت عاوزه وانا موافقه
التفت اليها بحنق:شفتى بقى …شفتى خايفه مني ازاى

نهضت علا باضطراب وقد شعرت انه وضعها بين المطرقه والسندان وقالت:انت عاوز ايه مني بالظبط..قلتلى تعالى شوفى الشقه علشان تقولى رأيك وافقت وشفتها خلاص واى تعديل هتعمله انا موافقه عليه ..عاوز ايه تانى
شعر وليد بالضيق فهو اصلا لايحبها وانما خطبها لهدف معين فى راسه وهى لا تعطيه فرصه لتحقيق هذا الهدف
فنظر لها وقال بجمود:خلاص براحتك وكويس انى عرفت اننا مش متفقين من دلوقتى بدل ما كنا نتجوز وبعدين نطلق
استدارت له بجسدها كله وحاولت ان تدارك الموقف قائله:وليد انت عارف معنى كلامك ده ايه
نظر لها وهو محتفظ بنظرته البارده وقال:اسمى وليد بيه واعتبرى الخطوبه اتفسخت

تجمدت مكانها فهى لم تهزم طيله حياتها فلقد كانت الاذكى دائما الشعور بالهزيمه مؤلم فلم تجد مفر من ان تقول:يعنى انت مبتحبنيش يا وليد
شعر باللين فى صوتها بعض الشىء فقال:طبعا بحبك اومال خطبتك ليه لكن انتى مش فاهمانى واحنا مش متفقين فى حاجات كتير يبقى الاحسن ننفصل من دلوقتى
صمتت لبرهة ثم قالت ببطء :خلاص يا حبيبى انا موافقه
التفت اليها يتفحها قائلا:موافقه على ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *