ولكن تحت سقف واحد
ج5

أبتسم من طريقتها الطفوليه فى الحديث نظر قائلا:انا برضه مصدقت .. ده انا كنت متمسك بيكى لاخر لحظه وانتى اللى كنتى مصممه لاخر وقت …. بس شوفتى ربنا خدلك حقك ازاى
سبحان الله .. يوم فرح برضه وبالليل والدنيا ضلمه..التفت اليها وقال مداعبا:شكلك كنتى بتدعى عليا بضمير اوى
قالت دون ان تنظر اليه :بس انا مادعتش عليك
تنهد فى ارتياح وقال:حتى لو مادعتيش عليا الحمد لله ان ربنا خلص مني فى الدنيا …مش ناقص غير حاجه واحده بس…لمس يدها وهو يقول:انك تسامحينى من قلبك
رفعت راسها اليه قائله :انا سامحتك من قلبى فعلا
قبض على يدها بضعف وهو يتأملها وقال ببطء:مريم…لو رديتك..هتحسي انى رجعتك غصب عنك؟
حاولت سحب يدها ولكنه تمسك بها وقال برجاء:انا مش قادر اضغط متسحبيش ايدك …كده هتتعبينى
قالت بصوت يسمعه بالكاد: طيب سيب ايدى
تمسك بها أكثر قائلا بحب:لما تردى عليا الاول..انتى عندك استعداد تكملى حياتك معايا وتنسى اللى فات؟
صمتت ولم تجبه كانت تشعر ان قلبها سيقفز من صدرها من فرط الانفعال والاضطراب والخجل …حاولت ان تهرب من حصار عينيه ولكنها لم تستطع كانت نظراته تحيط بها من كل اتجاه تحتويها بل وتفصلها عمن حولها
قاطعتهم طرقات خفيفه على الباب ..يتبعه دخول الطبيب أخذ الطبيب يفحص يوسف الذى لم يرفع بصره عن مريم ابدا وبعد ان أنتهى الفحص وخرج الطبيب …توجهت مريم الى ركن من اركان الغرفه وأدت صلاة العشاء
تعمدت ان لا تنظر اليه وهو تتوجه الفراش المقابل له صعدت اليه وأسندت ظهرها وهى تغمض عينيها بأرهاق يبدو على ملامحها بشكل واضح فقال يوسف : شكلك مرهق اوى..نامى انتى ارتاحى شويه
قالت وهى تسحب الغطاء وتتدثر به جيدا:لو أحتاجت حاجه صحينى بسرعه متترددش
قال مداعبا وهو لا ينظر اليها:لالا نامى انتى ولو احتاجت حاجه هبقى أقول للممرضه
أعتدلت لتجلس مره أخرى فقال بسرعه وهو يشير لها ان تعود كما كانت:بهزر والله ..نامى ولو أحتاجت حاجه بجد هصحيكى..انا كمان محتاج انام وارتاح شويه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “”””””””””””””
فى اليوم التالى صباحا كان الحاج حسين هو أول من طرق باب غرفة وليد فى المشفى ودخل بعد سماع الاذن بالدخول ..لم يكن هناك أحد بالغرفه سوى وليد المسجى على الفراش ووالدته تجلس بجواره تبكيه …فقال بحرج:السلام عليكم
فتح وليد عينيه على صوت عمه فلم يستطع مواجهته .كانت آلامه رهيبه ولكن رؤيته لعمه جعلته يشعر انه لا يستطيع التنفس وكأن الهواء انقطع من الغرفه فجأه

