ولكن تحت سقف واحد

ج5

الفتت اليه بدهشة وقالت :الدكتور لسه مغيرك عليه الصبح
قال بعناد:لا مش مرتاح حاس ان فى حاجه مش طبيعيه.. لو سمحتى تعالى شيليه حاسس ان فى نمله بتقرصنى
قالت تنهدت قائله:نمله.!!..اظاهر الدكتور كان عنده حق لما قالى ربنا يصبرك عليه
وضعت المنشفه وأحضرت الادوات الطبيه وضعتها بجوارها على طاولة صغيرة بجوار الفراش
وقالت :طيب فك زراير القميص لو سمحت

تصنع الالم وهو يقول:مش قادر يا مريم ممكن تفكيهالى انتى ونظر لها برجاء وقال:من فضلك
فشرعت فى فك ألازرار بارتباك حاولت ان تسرع ولكن سرعتها جعلتها ترتبك أكثر وتتعثر كان فى قمة سعادته من قربها منه الى هذه الدرجة وملامسة أطرافها لصدره ويتأمل شعرها الذى مازال تعلق به قطرات الماء وود لو أنها تعثرت أكثر وأكثر ..قال مبتسما وهو يتأملها :كل ده ..بتفكى كام زرار

قالت بارتباك وقد احمرت وجنتاها :أهو خلاص خلصت الحمد لله
أنتهت وقامت بمساعدته فى خلع قميصه فى حرج شديد وجلست تزيل أثار الاصق الذى وضعه الطبيب فزاد أرتباكها اكثر وتدرج وجهها الحمرة خجلا من رؤيته عارى الصدر أمامها هكذا

حاولت ان تنتهى سريعا كما علمها الطبيب لتهرب من نظراته المخترقه لها وكأنه يغوص بداخلها من عمق النظرات المتفحصة محتفظا بابتسامته العذبه الحانيه مرت اللحظات القليله عليها وكأنها ساعات طويله كان الوضع مخجل جدا بالنسبة لها
وأخيرا أنتهت وهى تقول بسرعه:يعنى لا كان فى نمله ولا حاجه ..تتبعها ببصره وهى تلملم اشيائها وتضعها فى صيدليه صغيره فى الغرفه
أتممت تمشيط شعرها وعقصته للخلف بطوق بنفس لون ملابسها وقالت وهى تخرج من الغرفه:انا هروح انام بقى تصبح على خير
فقال بسرعه وهو ينهض متجها اليها ببطء:مريم…انتى لسه بتخافى مني

أشاحت بوجهها وهى تستدير لتنصرف :مش وقته الكلام ده انا مرهقه وعاوزه انام
وضع يده أمامها ليمنعها من المرور وقال بحزن:أنتى لسه مسامحتنيش يا مريم..مش كده؟
قالت دون ان تنظر اليه :انا قلتلك قبل كده انى مسامحاك
يوسف:طب انا راجعتك غصب عنك..يعنى مكنتيش عايزة ترجعيلى؟

تابعت وهى مازالت تنظر بعيدا عنه:ده حقك اللى ربنا ادهولك…انت ممكن ترجعنى لعصمتك حتى من غير ما تقولى
حرك رأسه نفيا قائلا:بس انا مش عايزك تعملى حاجه غصب عنك …انا راجعتك تانى علشان حسيت انك بتحبينى وبتغيرى عليا لكن لو الاحساس ده غلط وانتى مش عايزانى قوليلى
لم تستطع ان تجبه أنما أكتفت بنظرة لوم وعتاب طويله ودفعت يده بلطف ومرت من امامه للخارج ثم الى غرفتها الاخرى لتنام بها
جلس على طرف فراشه وهويشعر بالحيرة أهذه النظرة المعاتبه من أجل كلماتى ام من أجل انى راجعتها رغما عنها ام من اجل ماذا ..لكن أحساسى يقول غير ذلك …أشعر بنبض قلبها لا أخطىء هذه النظرة ابدا…أستجيبي يا حبيبتى ..أستجيبي ..فأنا وان كنت شتاء ففى قلبى ربيع نابض لكى بالازهار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *