ولكن تحت سقف واحد
ج5

تنهد يوسف فى ارتياح وقال وهوينظر اليه بحب:الله يسلمك يا بابا
قبض على كف مريم بوهن وهو يوجه حديث لعبد الرحمن:وليد هو اللى عمل كده صح؟
قالت فرحه بسرعه :والحمد لله ربنا انتقملك منه فى ساعتها والاسانسير وقع بيه
أتسعت عيناه بذهول وقالت بدهشه كبيرة:اييه …أسانسير ايه وحصله ايه
أجابه عبد الرحمن:أسانسير البيت عندنا يا يوسف
تدخل ايهاب قائلا:نفسى أعرف كان طالع البيت يعمل ايه اللى يعمل عملته دى كان المفروض يهرب طالما محدش شافه ايه اللى خلاه يطلع البيت مش عارف
قالت ايمان بثقه:أكيد ربنا ليه حكمه فى كده
تنهدت عفاف وهى تقول ونعم بالله يابنتى
اكتسى وجه يوسف حزنا وهو يتسائل:وحصله ايه لما الاسانسير وقع بيه
قال عبد الرحمن:الاسعاف نقلته المستشفى بعد ما عرفوا يفتحوا باب الاسانسير بصعوبه
…لكن انا مش عارف ده حصل ازاى احنا لسه كنا عاملين صيانه وكانت حالة الاسانسير ممتازه ازى يقع فجأة كده
وجه له والده الحديث قائلا:أتصلت بالشركه بتاعة المصاعد دى…
اوما عبد الرحمن برأسه قائلا :أتصلت بعد ما يوسف خرج على طول..واصلا كده المفروض النيابه هتبدأ تحقيق فى الموضوع ..وكانوا مستنين يوسف لما يفوق علشان ياخدوا اقواله ..
وبعد ساعتين وهم جلوس حول يوسف طرق ابراهيم الباب ودخل وهو يتوجه ليوسف مباشرة:حمد لله على سلامتك يا يوسف يابنى
نظر اليه الجميع كان كأنه يحمل جبال فوق كتفه وهم الدنيا فوق صدره وكأن المشيب قد زحف اليه بعن,ف على حين غره…جلس على طرف الفراش بجوار يوسف قائلا:ربنا خدلك حقك يابنى ونظر الى مريم وقال:وانتى كمان يابنتى ربنا خدلكوا حقكوا انتوا الاتنين
طأطأ راسه وقال بألم:الخبطه كانت شديده اوى ..ابتلع ريقه وقال بصعوبه:جاله شلل نصفى
تسمر الجميع وكأن عقارب الساعه قد توقفت فجأة أتسعت عيونهم فى ذهول وعدم تصديق وهو يتابع بحزن:من ساعة ما فاق وعرف اللى جراله وهو بيصرخ من الحسرة والندم ده غير الالم اللى حاسس بيه
ثم التفت الى ايهاب قائلا:انت ربنا نجالك يابنى..ابنى كان طالع علشان يحط السل.اح اللى ضر.ب بيه يوسف فى بيتك ..شهقت فرحه وهى تنظر لايهاب الذى تلقى الصدمه برجوله وحسن تصرف قائلا:انا مسامحه يا عمى ..وربنا يسامحه..متحملش نفسك فوق طاقتك
اقترب منه حسين وأمسك كتفه قائلا:انت راجل مؤمن يا ابراهيم وان شاء الله ابنك يقوم منها أصبر وأحتسب
قالت ايمان موجهة حديثها اليه:قول يا عمى ..اللهم أجرنا فى مصيبتنا واخلفنا خيرا منها


