ولكن تحت سقف واحد
ج5

بدأت مريم بأرتشاف بعضا من الشاى وهى تنظر اليه نظرة جانبيه…وقد بدا سيهم بقول شىء ويقاوم التردد بصعوبه فقال بسرعه:مريم انا عاوز اسألك سؤال كده بس متردد وأستدرك قائلا:وبصى لو ضايقك خلاص مش مهم
أومأت برأسها وقالت :أتفضل أسأل
يوسف:هو احنا لما كنا فى الجراج والدنيا ضلمه مكنتيش خايفه منى
حركت كتفيها للأعلى وقالت بلامبالاه:وأخاف منك ليه
أردف قائلا :يعنى انتى بقيتى تحسى بالامان معايا
نظرت له بجانب عينيها وقالت:انت ليه مهتم اوى بالسؤال ده ..سألتهولى اكتر من مره
زفر بحزن قائلا:لما كنا فى مسافرين قولتيلى وانتى بتعيطى انك لما سمعتى صوتى فى الضلمه حسيتى بالامان ……ثم التفت اليها متابعا:نفسى ترجعى تحسى بالامان معايا تانى
أجابته بخفوت وهى تضع عينيها فى الكوب بين يديها:لو مكنتش حسيت معاك بالامان مكنتش فضلت ماسكه فيك واحنا فى الجراج والدنيا ضلمه ومفيش حد غيرنا زى ما كنا فاكرين
تنهد بارتياح وهو ينظر الى الحديقه قائلا:الحمد لله…دى اقصى حاجه كنت بتمناها
سمعت صوت رنين هاتفها فقالت:هروح اشوف مين
أخذت الهاتف وابعتدت عنه لتتحدث الى عمها دون ان يسمعها
مريم :الحمد لله يا عمى احنا بخير كلنا
حسين :ويوسف اخباره ايه النهارده
مريم:النهارده احسن كتير الحمد لله
قال باهتمام:هو جانبك دلوقتى
مريم:لا فى البلكونه
حسين:قولتيله ولا لسه
أبتسمت أبتسامه خفيفه وقالت:لاء لسه ..بصراحه يا عمى عاوزه أربيه شويه
ضحك بسعاده قائلا:يبقى ردك لعصمته تانى مش كده
مريم :ايوه ردنى قبل ما يخرج من المستشفى
ضحك مرة اخرى وقال:خلاص ربيه براحتك انا موافق…
دخل يوسف من الشرفه الى الغرفه التى تتحدث بها فوجدها تغلق الهاتف وتضعه مكانه فقال:كنتى بتكلمى مين
مريم بعدم اهتمام:ده باباك..كان بيطمن عليك
كادت ان تتركه وتخرج من الغرفه لولا ان وقف امامها يسد عليها الطريق ..تلاقت عينيهما فقال بهمس:بحبك
كان يتوقع ان ان تشيح بوجهها وتتركه وتذهب كالعاده كلما قالها ولكن هذه المره وقفت تنظر اليه وقالت بنظرة لم يفهم معناها:من أمتى؟
تفاجأ بالسؤال فقال:يعنى ايه…تابعت :يعنى بتحبنى من امتى احنا من ساعة ما اتقابلنا واحنا بنتخانق زى القط والفار
قال يوسف بخفوت:والله ما عارف من امتى انا فجأة كده لقيتنى باغير عليكى من كل حاجه وكان نفسى اوى تسمعى كلامى وتغيرى طريقة لبسك ساعتها


