ولكن تحت سقف واحد
ج5

.أنهارت مريم تماما ولم تتحمل قدماها اكثر من هذا تخلصت فورا من هذا الحمل الثقيل وتخلت عنها …كانت بين الحلم والواقع لا تعرف هل تحلم ام لا
خارت قواها بشكل كامل وهى تسقط بين يديه ..حملها بين ذراعيه وادخلها غرفتها وسدحها على فراشها …ظل ينظر اليها ويتفحصها ..لم يكن يعلم هل هى فاقدة الوعى ام ان طاقتها نفذت ولا تقدر على الحراك
سقطت دمعة من عنيه على وجنتها فمسحها ببطء ومسح على شعرها وجلس بجوارها لا يدرى ماذا يفعل..شعر ان انفاسها انتظمت وأخذت تتنفس فى هدوء فعلم انها ذهبت فى نوم عميق
ظل جالسا بجوارها حتى سمع صوت أذان الفجر قام وتوضأ ووقف يصلى هربت الايات من صدره الا ثلاث ايات من سورة الفرقان ظل يرددها مرارا وهو يبكى بشدة
” وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27(
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29(
أستيقظت مريم على صوت بكائه وشهقاته المتلاحقه اعتدلت على فراشها وضمت ساقاها اليها وهى تنظر له وتسمعه يرتل نفس الايات ويبكى
لمست الايات قلبها وشعرت وكأنها أنزلت من أجلها وجدت الدموع طريقها الى عينيها وسقطت على وجنتيها فى صمت حتى انتهى يوسف من صلاته
التفت اليها فوجدها قد استيقظت وتجلس مصوبة نظرها اليه ودموعها تنهمر فى سكون أقترب منها وحاول ان يجفف دمعها ولكنها دفعته بعيدا جلس بجوارها على الفراش قائلا :
انتى معاكى حق فى كل كلمة قلتيها ..وماليش اى عذر ولو عندى عذر هيبقى اقبح من ذنبى
بس انا الغيرة كانت هتقتـ,ـلنى يا مريم ..يا مريم انتى كنتى اول حب فى حياتى وانا ماليش خبرة غير فى شغلى وبس ولا اعرف حاجه عن الحريم ولا كنت احب اتعامل معاهم غير من بعيد لبعيد…فجأة لقيت نفسى بحبك وفى نفس الوقت مش راضى عن تصرفاتك ولا عن لبسك
مكنتيش بتحسى بيا وانا بتخانق معاكى على لبسك وتصرفاتك كنتى حاسه انى غيران وبرضه كنتى بتتمادى كأنك مش هامك الن,ار اللى جوايا
كنت حاسس انك ملكى ويمنفعش اى حد تانى يشوفك ولا يلمسك بس مكنتش قادر اتكلم وليد نفسه حس باللى جوايا وعلشان كده استغله لصالحه علشان يشككنى فيكى اكتر واكتر


