ولكن تحت سقف واحد
ج5

تمتم قائلا وكانه لم يسمعها :بس مش هيفلت منى برضه
قالت دون ان تفتح عينيها :سيبه لربنا… ربنا هو المنتقم الجبار
كاد ان يتكلم ولكن رنين الهاتف قاطعه نظر سريعا الى شاشة هاتفه قائلا:ده بابا…لو سمحتى ردى يا مريم ..نظرت اليه فقال:معلش نسيت السماعه فى البيت
تناولت الهاتف وأجابة:السلام عليكم…ايوا يا عمى ..لا احنا لسه فى الطريق…انتوا لسه طالعين دلوقتى… لاء احنا قربنا نوصل …اه الحمد لله بخير..ماشى يا عمى مع السلامه
وضعت الهاتف مكانه مره اخرى فقال:هما طلعوا من القاعه
أومأت برأسها قائله:ايوا عمى بيقولى راح خدهم ومشى على طول وجايين ورانا
ابتسم بحزن قائلا:طبعا هو بيتصل علشان يطمنك انه جاى ورانا ومش هتروحى معايا البيت لوحدك
نظرة له ببرود ولم تجبه فتابع حديثه بسخرية حزينه قائلا:ابويا خايف عليكى مني
قالت بجفاء:لو سمحت متكلمش فى الموضوع ده تانى
صمتت لثوانى ثم قالت :لا ولا اقولك ,,أتكلم
نظر اليها متعجبا …فتابعت ببرود:احكيلى انت عملت فيا ايه بعد ما اغمى عليا يوم الحادثه
ضغط مكبح السيارة حتى كادت ان ترتطم بزجاجها الامامى لولا حزام الامان التى كانت تلفه حولها …بمجرد ان توقفت السياره بع,نف حتى استدار اليها فى غضب:انتى ليه بتحاولى تستفزينى وتخرجينى من شعورى كل شويه…. ليه كل ما احس ان ربنا قبل توبتى تفكرينى بذنبى تانى ..ثم عاد لجلسته الاولى وأنطلق بالسيارة مرة أخرى
ظلا فى صمت مطبق الى أن وصلا الى المنزل دخل يوسف بالسياره فى هدوء وهو ينظر يمنة ويسرا وهو يقول :هو نور الجراج مطفى ليه
شعرت مريم بخوف يدب فى أوصالها ويقشعر له بدنها وهى تتذكر يوم الحادثه والظلام الذى كان يحيط بها قالت فى فزع:مش عارفه
شعر يوسف بها وبصوتها المرتجف خوفا فحاول طمئنتها قائلا:خليكى فى العربيه لحد ما انزل اشوف فى ايه…تشبثت بذراعه قائله:لا متسبنيش لوحدى
فى هذه اللحظه لعن يوسف الظلام لعنات طوال فلولاه لكان ينظر الان فى عينيها ليرى هذا الشعور الذى تمنى ان يراه فيهما كثيرا شعورها بالامان بجواره
ربت على يدها بحنان قائلا:متخافيش ..قالت بسرعه :لاء أرجع بالعربيه نستناهم لما يجوا زمانهم جايين
ضغط على يدها برفق وقال:طيب تعالى أدخلك من باب الجنينه اللى قدام وابقى ارجع انا اشوف ايه اللى قاطع النور فى الجراج واركن العربيه وأحصلك
تشبث به مرة أخرى وهى تقول بتوتر:لا ..هتسيبنى لوحدى وتروح لوحدك مينفعش
خفق قلبه بشدة للمستها وقال بهدوء:يعنى يرضيكى يجوا يلاقونى واقف مستنيهم علشان النور بايظ … ده انا حتى يبقى شكلى وحش اوى
أضطربت كثيرا وهى تقول:خلاص هاجى معاك

