ولكن تحت سقف واحد
ج2

رمقه والده بنظره صارمه وقال:وانا اللى قلت انك بتستخير ربنا اتاريك الموضوع مش فى دماغك اصلا
تذكر عبد الرحمن الحديث الذى دار بينهما على متن الطائرة بالفعل لقد نسيه لا لعدم اهيمته ولكن لعلمه ان والده مصر على هذه الزيجه وفى كل الاحوال سوف يضطر للموافقه أنتزعه والده من بين افكاره قائلا:يعنى مردتش
:بابا هو حضرتك لسه مصمم على الموضوع ده
:أنت شايف ايه
:خلاص يا بابا حضرتك اعمل اللى شايفه صح
تنهد حسين وهو ينظر لولده يحاول ان يستشف ما بداخله فى صمت ثم قال لهدوء :يابنى انت عارف قيمتك عندى كويس وانا مش عايز اجبرك على حاجه وكمان ايمان زى بنتى ومرضاش ابدا انها تجوز واحد مجبور عليها
أسند عبد الرحمن ظهره الى مقعده وهو يقول:يا بابا والله ايمان بنت زى الفل وزوجه رائعه لاى حد فى الدنيا وانا مش مجبور ولا حاجه كل الحكايه انى كان نفسى احب البنت اللى هتجوزها الاول لكن خلاص اللى فيه الخير يقدمه ربنا
ابتسم والده برضى وقال :عظيم ..كده مفضلش غير ايمان يارب بقى هى متخزلنيش
التفت اليه عبد الرحمن بتسائل:تفتكر ممكن ترفض
حسين بتفكير:والله يابنى مش متأكد من موافقتها …شوف انا هقعد معاها واكلمها ولو وافقت هكلم ايهاب على طول على كتب كتاب بلاش خطوبه وتضيع وقت
نهض عبد الرحمن وهو يهتف:جواز كده على طول طب ناخد على بعض الاول
ابتسم حسين وقال: لما انت بتقول كده وانت الراجل..اومال البنت بقى هتقول ايه…
:يا بابا واحده واحده الحكايه مبتتاخدش قفش كده
اشار له والده منبها :واعمل حسابك كتب الكتاب هيبقى شهر واحد بس وبعدين الفرح على طول صمت عبد الرحمن ولم يرد عليه فصاح فيه فجأة: مااااالك……. أنتفض عبد الرحمن لصيحة أبيه وقال بتلعثم حاضر يا بابا حاضر لو عاوز الدخله كمان ساعه انا جاهز
ضحك حسين بصوت مرتفع ثم نادى على زوجته بصوت عالى دخلت والدته ولحقت بها فرحه التى قالت ايه ده بابا بيضحك بصوت عالى اكيد فى حاجه كبيرة ..نهض الحاج حسين من مكانه وتوجه اليها وأحتضنها وهو يقول عقبالك لما افرح بيكى انتى كمان نظرت له زوجته بتسائل وقالت:هى كمان
أومأ برأسه قائلا:ايوه يا عفاف هى كمان اصل خلاص عبد الرحمن لقيناله عروسه
ابتسمت فى حيره وهى تقول:عروسة مين يا حاج
قال :ايمان…. ثم ثابع بحنين بنت أخويا الله يرحمه
أنتفض عبد الرحمن للمره الثانيه على صوت الزغاريد الذى أطلقته والدته فجأه
أصفر وجهه وقال :دى تانى مره اتخض فى نفس القاعده…على فكره انا كده مش هشرفكوا خالص


