ولكن تحت سقف واحد
ج2

ظنت عفاف ان ايمان تتحدث عن عبد الرحمن وهند وسبب فسخ الخطبه :فقالت بسرعه :اوعى تزعلى يا ايمان والله عبد الرحمن عارف انك ملكيش دعوه لا انتى ولا اخواتك وان امك بتتصرف كده من دماغها وارجع واقول العيب مش عليها لوحدها العيب على خطيبته اللى كانت عامله نفسها بتحبه وفى الاخر تطلع ببتجسس وبتنقل لامك الاخبار بس عمل خير انه رمى دبلتها وابوه مسكتلوش على اللى عمله معاكى وعرفه غلطه وحسسه بالذنب
تفاجأت ايمان بكلمات عفاف ووقعت عليها كالصاعقه الى هذا الحد أمها بهذا السوء
نعم الان قد عرفت سر عبوس عبد الرحمن وقسوته …لماذا اطاحت بها كلماته فى الحديقه لماذا كان ينظر لها بغضب شديد واخيرا عرفت السبب الحقيقى وراء اهتمام عبد الرحمن برجوعها المنزل مره اخرى ولماذا ذهب الى عند المدرسه ليعتذر لها ولماذا ارسل لها الرساله وجاء هو واخيه أعادهم الى البيت الكبير ولماذا نظراته كلها اعتذار وأسف …فقط يشعر بالذنب
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””” “””” “”””””””””””””””””””””””
جلست مع نفسها طويلا وشعرت بمدى الالم الذى يعتمل بداخل عبد الرحمن خطيبته التى يحبها وكان يتصور انها تحبه تظهر على حقيقتها بهذا الشكل المؤسف تنقل اخباره هو اعائلته ولمن لصالح امها هى …يا الله كيف تتحمل ذلك كيف تستطيع ان تنظر اليه …كانت تجلس فى الشرفه ورأته يروح ويغدو فى الحديقه ذهابا وايابا
نعم هو الم الفراق هى لا تستحق ولكن قلبه مازال متعلق بها لا يزال يتذكرها
نظرت فى الكتاب الذى تحمله فوجدت بعض الكلمات وكأنها كتبت له فتناولت هاتفها وكتبتها فى رسالة وأرسلتها اليه
كان يدور فى الحديقه بلا هدف وفجأه سمع صوت هاتفه معلنا عن رساله جديده
وقرأ فيها
سيفتح باب إذا سد باب ….. نعم وتهون الأمور الصعاب
ويتسع الحال من بعد ما ….. تضيق المذاهب فيها الرحاب
مع العسر يسران هون عليك ….. فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب
(الشافعى )
لا يعلم ما الذى جعله ينظر للأعلى ليراها من شرفتها تنظر اليه بصمت
الحلقة الرابعة عشر
أستيقظت ايمان صباح يوم الجمعه أكثر راحه عن ايامها السابقه وأسرعت لتوقظ ايهاب ليلحق بصلاة الجمعه …..كالعادة أستيقظ ايهاب وأغتسل وذهب للصلاة…. كانت ايمان قد دخلت غرفة مريم لتوقظها ولكنها لم تجدها
بحثت عنها فى فى جميع الغرف ولكن لا أثر لها إرتدت إسدال الصلاة وخرجت إلى الشرفة وظلت تبحث عنها بنظرها حتى رأتها تجلس على الأرجوحة الكبيرة فى جانب من جوانب الحديقة بالقرب من أحواض الزهور
كانت مريم يظهر عليها علامات الأسى الواضحة وهى تستعيد ما قصته عليها إيمان ليلة أمس عن مادار بينها وبين أعمامها فى الشركة …
وهي لا تكذب ما سمعته من إيمان لحظة واحدة فلقد عاشت مع أمها وخبرت ذلك جيدا ً منها …

