ولكن تحت سقف واحد
ج2

وعاشت أيضا مع أعمامها وتعاملت معهم فترة كافية تجعلها تجيد الحكم عليهم وبمقارنة بسيطه تخسر أمها دائما …
نعم فالانسان يستطيع أن يغير فكرة الناس عنه بمعاملته وحسن عشرته أكثر من دفاعه عن نفسه بالكلام .
كانت مريم غارقة فى بحر من الأفكار تتصارع في عقلها كالأمواج المتلاطمة لدرجة أنها لم تشعر بإقتراب أحدهم منها من الخلف ووضع كفيه على عنينيها فى صمت …
اختلج قلبها بشدة تصورت أنه يوسف … لا تعلم لماذا تمنت هذا مع علمها أن يوسف مستحيل أن يفعل ذلك معها وخصوصا أن العلاقة بينهم متوترة هذه الأيام ..
تحطمت أمنيتها على صخرة الواقع عند سماعها صوت وليد وهو يقول .. أنا مييييييييين
أستدارت فجأه وقالت بغضب : لو سمحت متعملش الحركات دى تانى أنا مابحبهاش وشرعت فى النهوض ولكنها تعثرت فى الأرجوحة وكادت أن تقع ولكن وليد ساعدها بيديه وأمسكها من ذراعها بقوة ..
إعتدلت مريم لتوبخه ولكنها تفاجأت بيوسف يقف خلفه وينظر لها بغضب ويقول لوليد : إيه اللى بيحصل ده
لاحظ وليد غضب يوسف مما يرى فقرر أن يستـثيره أكثر فقال له غائظا ً : ولا حاجة إنت عارف ابن عمك دايما بيجى فى الوقت المناسب علشان يلحق العرض الاول
قالت مريم بانفعال :عرض إيه …ثم تابعت مدافعة عن نفسها .. أنا كنت هقع
قال وليد بإستفزاز : آه طبعا ميضرش أبدا …
ثم نظر إليهما وقد حقق مراده وقال : طب ألحق أنا بقى الصلاة …عن إنكم
حاولت مريم شرح موقفها مرة أخرى وهى ترى علامات الغضب مازالت ترتسم على وجه يوسف قالت : أنا كنت قاعدة على المرجيحة وبعدين !!
قاطعها قائلا : مايخصنيش … أنا اللى عاوز أنبهك ليه .. إنك هنا مش فى الجامعة يعنى لازم تحافظى على شكلك قدام عيلتك ولو اتماديتى مع وليد إنتى اللى هاتكوني الخسرانة الوحيدة في اللعبة دي .
قالت بنبره تشبه البكاء : إيه الكلام اللي بتقوله ده هو أنا يعنى باعمل إيه فى الجامعة علشان تقولى كده وبعدين هو اللى مسك إيدى لما كنت هقع يعنى أنا ماتماديتـش معاه فحاجة خالص
قال بسخرية : صح أصل لو واحدة بتصد واحد هيجيله جرأه ويحط إيده على عينيها ويهزر معاها
: وأنا مالى هو اللى دايما بيطلعلى من تحت الأرض وبيتصرف كده وبيغلس عليا من غير سبب
تابع بنفس اللهجة الساخرة : من غير سبب … متأكدة ؟
: طبعا ً متأكدة
يوسف : غريبة أومال يعنى مش بيغلس ليه على إيمان إختك
: معرفش … وأنا مالى ماتسأله هو
: إنتى اللى مش عاوزه تعرفى
قاطعهما صوت عمها إبراهيم وهو يلقى التحية من بعيد ويشير ليوسف أن يلحق بالصلاة فتركها وانصرف سريعا ً .

