ولكن تحت سقف واحد

ج2

– أقعد يا يوسف

وبدون مقدمات قال:

– ها قولى بقى عملت أيه فى بنت عمك انت كمان

قطب جبينه وقال :

– يعنى أيه يا بابا مش فاهم قصد حضرتك

– قصدى مريم يا يوسف .. زعلتها تانى ليه هو انا مش هخلص من مشاكلكوا دى

وأكمل بانفعال:

– مريم كلمتنى وقالتلى انها مش هتشتغل معاك تانى.. ولما سألتها ليه قالتلى على اللى عملته فيها وصممت مترجعش تانى وأتحججت بمذاكرتها والمحاضرات

– يا بابا هى اللى ابتدت وأنت عارفنى مبحبش أسيب حقى

أنفعل الحاج حسين قائلا:

-هو انا مش هخلص من حركات العيال دى.. انا مخلف رجاله ولا عيال فهمونى هو احنا فى شركة ولا فى حضانة

حاول يوسف أضافة بعض المرح مع الأعتذار فقال :

– أنا آسف يا بابا خلاص أوعدك مش هضايقها تانى.. ولو عملتلى حاجة هبعت جواب لولى أمرها اللى هو حضرتك طبعا ولو هى أشتكتلك مني أبقى ذنبنى على السبورة

أبتسم الحاج حسين لمزاحه وقال:

– مش لما ترضى ترجع تشتغل معاك تانى يا فالح …

قال يوسف بأسلوب استعراضى :

– أطمن يا بابا انا هعرف اخليها ترجع الشغل تانى

أشاح حسين بوجهه وقال بمكر:

– دى مش طايقة تشوفك .. ومهما عملت مش هتصفالك .. انا متأكد انك مش هتقدر

نهض يوسف بشغف وقال بتحدى :

– ماشى يا حاج أفتكر بس الكلام ده علشان لما تلاقيها رجعت تتأكد انى أقدر ولما بحط حاجة فى دماغى بعملها .. ماشى

قال حسين بعدم اكتراث مدروس :

– طب يالا روح شوف شغلك.. لما نشوف

أنصرف يوسف وبمجرد أن أغلق الباب خلفه ابتسم والده .. فهو يعلم جيدا أبناءه ويعلم الطريق إلى قلب كل منهم ويسلك هذا الطريق فى ذكاء شديد.

جلست إيمان فى المساء على فراشها وهى تنظر إلى الزهرة المسكينة التى ألقى بها على الأرض وتناولت الكوب الذى وضعتها به وجعلت تنظر إليها فى شفقة وهى تتخيل شكلها وهى تدهس بالأقدام .. مررت عليها أطراف أصابعها فى رقة وتهمس لها همسا :

– متزعليش مش كل الناس معندهاش رحمه زيه

رفعت مريم الوسادة من فوق رأسها وهى تقول بتثاءب:

– بتقولى حاجة يا إيمان

ألتفتت إيمان إليها قائلة:

– لالا نامى انتِ

نظرت لها مريم بشك قائلة:

– ازاى بقى انا سمعتك بتقولى حاجة

أجابتها ايمان بضجر :

– أوف .. أنتِ يابنتى ودانك دى ايه.. ده أنتِ ينفع تشتغلى مقياس للزلازل .. كنت بكلم الوردة خلاص ارتحتى

مريم وهى تفتح عين وتغمض الأخرى قائلة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *