ولكن تحت سقف واحد
ج2

عقد حاجبيه وزاد سخطه على ولده وقال بانفعال:
– وكرامتك متصانة يابنتى وأنا هجبهولك لحد عندك يعتذرلك واعملى فيه اللى أنتِ عاوزاه
حركت رأسها نفيا وقالت:
– مش عاوزه حد يعتذرلى .. معلش يا عمى سبنى هنا كام يوم أريح أعصابى وبعدين نبقى نتكلم
حاول ترضيتها قائلا:
– حتى لو أنا أتأسفتلك يابنتى بالنيابة عنه
قالت إيمان بحرج بالغ :
– لا يا عمى أرجوك متعملش كده وبعد أذنك متقولش حاجة لإيهاب .. حضرتك عارف أنه حمقى وممكن يكبر الموضوع .. أنا هقوله أن المشوار من المدرسة للبيت عند حضرتك متعب شوية خصوصا أننا عندنا أمتحانات شهر وبنروح بدرى وبنمشى متأخر وهقوله أنى هقعد هنا لحد ما الامتحانات دى تخلص
أسند رأسه إلى راحة يده وهو يقول بضيق :
– يعنى كمان عاوزه تقعدى لوحدك هنا
أمسكت بيده وقالت برجاء :
– معلش يا عمى سبنى على راحتى.. وبعدين شغل إيهاب ومريم مش هيسمحلهم يخبطوا المشوار ده كل يوم لكن أنا سهله .. المدرسة قريبه من هنا
حاول معها كثيرا ولكنها لم تتراجع فاضطر أن يسمح لها بالبقاء يومين لا أكثر
فى المساء ذهب إليها إيهاب ومريم , كان إيهاب غير مقتنع بما تقول فنظر لها بتمعن قائلا:
– يا إيمان أنا مش مقتنع باللى بتقوليه ده أمتحانات شهر أيه اللى تقعدك هنا لوحدك
حاولت أن تخفى تعابير وجهها وهى تقول :
– معلش يا إيهاب سبنى براحتى .. أنا كده هبقى مرتاحة أكتر.. ولما الامتحانات تخلص هرجع تانى ان شاء الله
جلس بجوارها قائلا:
– وفجأه كده من غير ما تقوليلى
أبتسمت أبتسامة زائفة وقالت:
– منا قلت أهرب بقى قبل ما تمنعنى
نظر لها بعمق محاولاً سبر أغوارها :
– والله !! .. وفكرانى هصدقك.. ده أنتِ توأمى يا إيمان يعنى أحس بيكى من قبل ما تتكلمى
لمعت عيناها فقاطعتهما مريم قائلة:
– لو مصممة يبقى هنقعد معاكى ماهو مش معقول نسيبك هنا لوحدك
أبتسمت لها ايمان وقالت:
– ياسلام بقى الست البرنسيسة هترجع تقعد هنا تانى
بادلتها مريم الأبتسامة وقالت :
– يالا بقى معلش كلوا بثوابه
إيمان:
– طب والشغل يا مريم
شعرت مريم بحيرة وقالت بحزن :
– لا أنا مش هروح الشغل ده تانى
قال إيهاب متعجباً:
– ليه أنتِ كمان.. حد زعلك ولا ايه
تكلمت مريم وهى تستشعر مشاعر متناقضة وقالت :
– لا يا إيهاب متقلقش .. انا بس حاسة أنى أهملت مذاكرتى وعاوزة أرجع أذاكر تانى وأحضر محاضراتى .. متنساش أننا عندنا عملى ولسه كمان فى تدريب فى الصيف عليه درجات

