ولكن تحت سقف واحد
ج2

**************************************************
كانت إيمان تتابع ما يحدث من شرفتها فنادت على مريم التى نظرت للأعلى فأشارت لها بالصعود .. صعدت مريم إليها قائلة : خير يا إيمان فى حاجة .
إيمان : أنا كنت واقفة وشفت اللى وليد عمله ولاحظت وشك وإنتى بتكلمى يوسف …
هو قالك حاجه زعلتك وبعدين يا مريم إنتى خليتي وليد ياخد عليكي للدرجة دى ليه…
شعرت مريم أن الجميع يتكلم عنها بنفس الطريقة ويتهمها فى تصرفاتها فقالت بإنفعال : هو فى إيه كلكوا بتتهمونى إنى أنا السبب وأنا اللى باسمحله يضايقنى ويغلس عليا إنتى تقوليلى : مأخداه عليكى ، ويوسف يقولى : إنى باتمادى معاه هو إنتوا شايفنى إيه بالظبط
مسحت إيمان على شعرها وهدأتها وجلست بجوارها وقالت فى حنان : مريم يا حبيبتى إنا قلتلك قبل كده الناس مش بتدخل جوانا وتشوف نيتنا إذا كانت طيبة ولا لاء …
الناس بتحكم بالتصرفات الظاهرية لينا يعنى مثلا إنتى وقفتى قدام فاترينة خمور فى الشارع أى حد معدى هيقول بتتفرج على الخمرة ليه أو نفسها تشترى منها … لكن إنتى ممكن تكونى وافقة ترتاحى من مشوار طويل أو دايخه مثلا ووقفتى تاخدي نفسك شوية .
لمعت عيون مريم وقالت : يعنى إيه يا إيمان … يعنى أنا هيبقى ذنبى إنى واقفه أرتاح أو دايخة .
إبتسمت إيمان وقالت : لا يا مريم مش ذنبك انك بترتاحى لكن ذنبك إنك إختارتى المكان الغلط اللى ترتاحى قدامه …
يعنى ماشيه مشوار طويل ومستحمله كان ممكن تستحملى أكتر وتمشى خطوتين كمان لكن إنتى إستقربتى ووقفتى فى حتة ممكن تشبهك وإنتى مش حاسة إن الناس هاتحكم عليكى من خلال المكان اللى وقفتى قدامه …
ثم طبعت قبلة حانية على وجنتها وقالت : يعنى إنتى كل مشكلتك يا مريم إن نيتك كويسة لكن بتستقربى الغلط وتقولى نيتى خير .
نظرت لها مريم بحنق : يعنى مطلوب منى أعمل إيه علشان الناس تعرف إنى كويسة .
إتسعت إبتسامة إيمان وقالت بهدوء : قوليلى يا مريم لما بتحبى تقرأي قصة ..إيه أول حاجة بتلفت نظرك ليها
مريم : العنوان وبعدين بشوف مضمونها
حصلت إيمان على ما تريد فقالت : بالظبط كدة …
العنوان الأول وبعدين المضمون علشان كدة لازم تخلى عنوانك مظبوط أوى
مريم: يعنى إيه عنوانى
ايمان:عنوانك يعنى لبسك ومظهرك الخارجي…يعنى صحابك اللى ماشية معاهم ومصحباهم …..يعنى وقفتك ومشيتك وطريقة كلامك وهزارك …يعنى الأماكن اللى وافقة فيها أو جواها أو خارجة منها


