ولكن تحت سقف واحد
ج2

مضت الأيام سريعا وإيمان تستعد للسفر لأداء العمرة بصحبة الحاج حسين وزوجته عفاف
وكانت المفاجأه أن عبد الرحمن أيضا سيذهب معهم لأداء العمرة فلقد كان يحتاج إلى مثل هذا الجو الروحانى ليخفف عنه ما يشعر به وليتقرب أكثر إلى الله بطاعة مثل هذه تخرجه من حالة الحزن الداخلى الذى يشعر به بإستمرار ويخفيه بمزاحه ومداعباته دائما مع الجميع …
*********************************
وبعد السفر بعدة أيام جاءت سلمى لزيارة مريم مرة أخرى ولكنها كانت على حريتها فى المنزل أكثر من المرة السابقة فكانت تتحرك بحرية ولكن مريم لم تكن على طبيعتها معها فلقد بدأت تشعر بأن سلمى تسبب لها الكثير من الأذى دون أن تعلم وخصوصا نظرات الغضب التى تراها فى عيون يوسف كلما رآها بصحبتها …كانت بداخلها تعلم أنه على حق ولكنها كانت تكابر دائما بعناد شديد
وعندما حان وقت إنصراف سلمى وقفت عند باب الشقة وصافحت مريم لتذهب فعرضت عليها مريم أن تهبط معها ولكنها أبت ذلك فتركتها مريم وشأنها فهى أصلا لم تكن مرحبة بوجودها معها هذه المرة .
إستقلت سلمى المصعد وبعد أن استقر وخرجت منه وجدت من يجذبها لداخل الشقة الموجودة بالدور الارضى بجوار المصعد والتى يستخدمونها فى تخزين الأشياء المهملة إلتفتت لتجده وليد …
حاولت أن تتملص منه بصوت هامس حتى لا يسمعها أحد وهى تنظر حولها وتقول : بس يا وليد مينفعش كده سيبنى
ولكنه جذبها إلى الداخل وأغلق الباب بهدوء
وبعد ساعة كانت تعدل من مظهرها وتعيد شعرها إلى هيئته وتقول بدلع وهى تنظر إلى وليد : على فكره بقى إنت متوحش دى طريقة برضه إنت مبتسمعش عن التفاهم أبدا
وليد بخبث: لا مبسمعش وبعدين ما إحنا متفاهمين أهو .. ولا إيه ؟
إنتهت من تعديل مظهرها وقالت له : يالا بقى عاوزه أمشى وكادت أن تفتح باب الشقة
ولكنه أوقفها قائلا : إستنى هنا لما اشوف حد بره ولا لاء
فتح الباب ببطء ونظر حوله بحذر فلم يجد أحد فأشار لها بالخروج وبمجرد خروجها كان يوسف عائد من الحديقة وفى طريقه إلى المصعد فتفاجأ بها تخرج مع وليد من الشقة وهى تهندم شعرها وهو يلمسها بطريقة معينه بمزاح
بمجرد أن رأته إصفر وجهها وقالت فى خوف : يوسف
لم يستطع يوسف أن يتحمل كل هذه القذارة التى رآها فلم يتمالك نفسه وصفعها على وجهها وطردها من المنزل فأسرعت تركض للخارج
وتشاجر مع وليد وهدده أنه سيبلغ والده وعمه عن أفعاله هذه وأنه ينجس المنزل بتلك الأساليب الحقيرة ….
رأي وليد في عيون يوسف أنه سيوفى بتهديده فأراد أن يقطع عليه الطريق فتوجه له قائلا بتحذير : إنت لو قلت حاجة يبقى مش هتفضحنى أنا وبس … لا ده إنت كمان هتفضح بنت عمك أمسكه يوسف من ملابسه بغضب قائلا : تقصد إيه

