ولكن تحت سقف واحد

ج2

حاولت مريم ان تخفف من بكائها وهى تقول:هى فاكره ان مفيش غير الطريقه دى علشان نرجع بيها حقنا من عمامنا
ايمان:حق ايه ..ده احنا لسه مش متأكدين من كلام ماما …مش متأكدين لينا حق ولا لا
وحتى لو لينا حق مش دى الطريقه اللى نرجعه بيها ده ميرضيش ربنا يا مريم

جلست ايمان ووضعت رأسها بين كفيها وقد اغمضت عينيها :مش قادره اصدق اللى بسمعه انتى يا مريم تعملى كده وتخبى عليه كل ده
قالت مريم بسرعه وهى تمسك بكفى اختها:لا يا ايمان انا معملتش حاجه انا اه صحيح حاولت فى الاول بس بعد كده لما اتعاملت مع عمى حسين وولاده ومراته بصراحه حبيتهم ونسيت اللى ماما طلبته مني كله وبقيت اتعامل عادى والدليل على كده انى سبت الشغل مع يوسف

:انا كمان يا مريم حبيت عمامى اوى ومش عارفه الحقيقه فين دماغى هتنفجر
:يعنى ايه هنفضل كده مش عارفين حاجه والحقيقه ضايعه ما بينهم
:لا يا مريم الحقيقة هتبان ومفيش غير طريق واحد بس
:ايه هو
قالت ايمان فى تصميم:مفيش غير المواجهه …لما نرجع لازم اقعد مع عمى حسين وأواجهه واعرف الحقيقه بالظبط مفيش حل غير كده

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””

فى التالى عاد ايهاب من عمله مساءا دخل الشقه فوجد ايمان تتابع برنامج على قناةالرحمة ..ومريم تلعب على الحاسوب بلا مبالاه فهتف فيهما:يا حلاوتكم واحده بتتفرج على التلفزيون والتانيه بتلعب على الكمبيوتر ومفيش حاجه أتلمت ..أنتوا مش ناويين تمشوا ولا ايه
قالت ايمان دون ان تلتفت:أحضرلك الأكل
وقالت مريم:خلاص بقى خاليها بكره

عقد ايهاب ذراعيه أمام صدره وهو ينظر اليهما بتعجب:مالكم فى ايه مش متحمسين ولا مكسلين ولا ايه بالظبط
قالت ايمان وهى تقلب فى القنوات :خلاص يا ايهاب خاليها يوم الجمعه

ايهاب:واللى جايين فى السكه دول اقولهم ايه روحوا وتعالوا يوم الجمعه
أستدارت ايمان بانتباه فى حين قالت مريم:مين اللى جايين

ايهاب:عبد الرحمن ويوسف فلقونى اتصالات من الصبح ومسبونيش الا لما وافقت يجوا ياخدونا بعربياتهم دلوقتى…. ده على اساس ان حضارتكم جهزتوا الشنط

ووقف امام التلفاز وقال لايمان وهو يغلقه :يالا بقى قوموا البسوا وأجهزوا زمانهم على وصول

أطفأت مريم الحاسوب ونهضت وهى تنظر الى مريم تبادلت معها ايمان نظرات القلق والحيرة …..نعم مشاعرهم متضاربه فهم مقدمون على مواجهة الماضى بكل آلامه وأحزانه وتاريخه الذى لا يعلمون عنه الا كلمات امهم التى كانت تحاول بكل جهدها ان تجمل صورتها وتقبح صورة أعمامها بكل الطرق الممكنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *