ولكن تحت سقف واحد

ج2

وهنا قال عبد الرحمن بهدوء : أنا بقى عندى لإيمان هدية هاتخليها تعيط
قال ايهاب بمزاح : طب إحتفظ بيها لنفسك
عبد الرحمن : إستنى بس يا أخى ثم توجه بالكلام لإيمان : قوليلى بقى عندك جواز سفر
إيمان بحيرة : لا … ليه
عبد الرحمن : طب إلحقى بقى طلعيه بسرعة علشان تلحقى الفوج السياحى
قالت بحيرة أكبر : فوج إيه
: ياستى الفوج اللى طالع بعد عشرين يوم … إيه مش عاوزه تعملى عمره ولا إيه

نظرت بإمتنان له وقد برقت عينيها بدموع الفرح وكادت أن تبكى ولكنها قاومت دموعها بصعوبة وهى تقول : جزاك الله خيرا يا عبد الرحمن بس مفيش داعى تكلف نفسك
تدخل الحاج حسين قائلا : تصدق والله فكرة يابنى أنا كمان بقالى فترة نفسى أطلع عمرة ثم إلتفت إلى زوجته قائلا ها يا عفاف تيجى معانا
قالت بسرعه ولهفه : إلا آجى طبعا هآجى
قال : خلاص جهزى جواز السفر من بكرة يا إيمان ثم أشار إلى إيهاب وقال : وانت بقى تاخد أجازة وتلف معاها على حكاية جواز السفر دى عاوزينه يطلع بسرعة علشان نلحـق نسافر

لم تستطيع إيمان أن تتمالك نفسها أكثر من هذا فانسابت دموعها على وجنتيها وهى تتمتم الحمد لله كان نفسى فيها من زمان… فقبلتها أختها واحتضنتها وقالت : ده عنده حق بقى لما قال هدية هتخاليها تعيط

أقبل الجميع يهنىء إيمان فى بهجة ومن وسطهم انسحبت مريم بهدوء إلى مكان بعيد نسبيا ووقفت تتأمل الأبواب الحديدية التى تحيط بالحديقة فى صمت وحزن وهى تشعر أن هذه الأبواب القاسية بداخلها تحيط بقلبها وتعتصره فى قسوة
تريد أن تتحرر
تريد أن تتقرب إلى الله مثل أختها لعلها تنال إحترام الجميع مثلها
ولكن هناك شىء يصدها دائما لا تعلمه

شعرت أن أحدا يقترب من المكان التى تقف فيه فإستدارت فوجدت يوسف يقف خلفها قائلا ببرود : بابا بيسأل عليكى وقفه هنا لوحدك ليه
أشاحت بوجهها عنه وقالت : حاضر جاية حالا ….
مرت بجواره لتعود أدراجها ولكنه استوقفها بإشارة من يده وقال بهدوء : هسألك سؤال وعاوز إجابه بآه أو لاء … ممكن ؟
: إتفضل
: إنتى فى حاجة بينك وبين وليد

نظرت له بإستنكار وقالت : لاء طبعا … وعلشان تتأكد وليد بيقابل سلمى صاحبتى
وضع يديه فى جيبه وركل حصى صغيرة أمامه بخفه وقال ساخرا : ده دليل ميشرفكيش على فكرة … بالعكس
نظرت له بغضب وغيظ شديد ثم تركته ومضت فى طريقها حيث الإجتماع العائلى المبهج تحت مظلة الحديقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *