ولكن تحت سقف واحد
ج2

قال وليد وهو يضغط احد ازرار هاتفه النقال :خلاص براحتك يا يوسف لو ده هيريحك من ناحيتى…ثم رن هاتف وليد فقام للرد على الفور وهو يخرج من مكتب يوسف ببطء شديد قائلا: ايوا يا حبيبتى انا جاى اهو ..كله تمام؟ نص ساعه هكون عندك ..لا لا مينفعش لو مش دلوقتى يبقى مش هينفع النهارده خالص
خرج وليد من مكتب يوسف وقد حقق مراده بهذه المكالمه المزيفه ….
بالفعل شك يوسف فى الامر فالمسافه بين الشركه والبيت نصف ساعه تماما….. كان من الممكن ان يفكر يوسف بشكل مختلف او كان من الممكن ان لا يفكر بالامر ابدا فوليد علاقاته متعدده
ولكن وليد غير معتاد على ترك الشركه فى هذا الوقت المزدحم بالعمل لاى ميعاد مهما كان وقد ربط ذلك بآخر جمله قالها وهو يخرج من المكتب وبين اشارته لها فى الصباح
تناول الهاتف وأتصل على الخادمه التى أتت بها والدته للطبخ زتنظيم المنزل لحين عودتها من العمره وسألها كأنه يسأل عن اهل البيت بشكل طبيعى قائلا:فرحه رجعت من كليتها
:ايوا يا فندم أتغدت ونامت من ساعه
يوسف:الانسه مريم اتغدت معاها
:ايوا اتغدت وطلعت شقتها يا فندم
يوسف:طيب شكرا وأغلق الهاتف …
كان يريد ان يتأكد ان مريم فى المنزل وهل هى وحدها فى شقتها ام مع فرحه
ظل يطرق بالقلم على سطح المكتب فى توتر وهو يتخيل وليد وهو يدلف الى شقه مريم بحرص دون ان بنتبه اليه احد ويتخيلها وهى تغلق الباب وتتلفت حولها لتتأكد انه لا احد يراهم
زادت طرقاته بعصبيه حتى كسر القلم فى يده ونهض وهو يدفع مقعده بعيدا كاد ان ينطلق خارج المكتب ولكنه تفاجأ بدخول السكرتيره تخبره بأن هناك عميل ينتظره والمسأله عاجله
أضطر يوسف أن يستقبل العميل لم يستطع يوسف ان يركز ذهنه مع الرجل فلقد كان مشتتا فى خيالاته
أنهى حديثه مع الرجل بوعد بلقاء آخر خرج العميل وخرج يوسف خلفه مباشرة من المكتب كالسهم ومنه الى الاسفل أستقل سيارته وانطلق مسرعا عائدا الى المنزل
كان وليد يعلم ماذا يفعل جيدا فلقد كان يوسف صديقه قبل ان تدخل مريم حياتهم ويعلم كيف يثيره وكيف يستفزه وكيف يحركه فى الطريق الذى يريد
وبالفعل خطط لكل شىء لكى يؤكد ليوسف ان هناك علاقه حقيقيه بينه وبين مريم
كان يعلم ان هناك شىء ينبت فى قلب يوسف تجاه مريم فاراد وئده فى المهد فلقد شرب الكره الشديد لاولاد عمه علي من أمه كما انه يعلم ان يوسف لن يفضح ابنت عمه وبالتالى لن يفضح علاقته بسلمى


