ولكن تحت سقف واحد
ج2

صفق لها زوجها عصام بأعجاب وقال:كده ابصوملك بالعشره انتى معلمه
وضعت قدم فوق اخرى وهى تقول باستعلاء:ولسه ..مفضلش غير مريم وتبقى العيله كلها فى جيبى
كانت الايام تمضى بطيئة على البعض وسريعة على البعض الاخر بل كانت اول مره تتمنى فرحه ان تأتى الأختبارات تباعا وتنتهى فى سرعه أخيرا ستتكلم معه وتنظر له وينظر لها دون الخوف من نظر الله اليهما
لم يكن حال ايهاب مختلفا كثيرا عنها فهو يحدث نفسه دائما بأنها ستصبح حلاله يبثها حبه وقتما شاء لن يغض بصره عنها بعد الان اخيرا ستكون هذه الطفله المدللة طفلته وزوجته الى الابد
وعلى النقيض كانت مشاعر عبد الرحمن بارده لا يشعر بسعاده ولا يشعر بحزن كلاهما سواء ولكن لم يكون كلاهما سواء بالنسبة لإيمان على العكس كانت تشعر بالسعاده المخلوطه بالخجل ولكنها لا تستحث الايام كما تفعل فرحه بل كلما مضى يوما تزداد لها اضطرابات قلبها
تم تحديد أقامة العرس فى الحديقة وتكفل ايهاب بها لمدة خمسة ايام قبل العرس وبالفعل خرجت من تحت يده زاهيه لاقصى حد كان يعمل بها بقلبه قبل يده وخبرته
كان عرس عائلى بسيط لم يكن به صخب كثير فقد كانت رغبة الجميع ان تكون الحفله الحقيقة هى يوم الزفاف
ارتدت ايمان فستان بسيط ورقيق من اللون الفضى المطعم بالخرز والكريستالات الملونه الصغيرة وضعت القليل من المكيب وكان حجابها من نفس لون الفستان والتى تتميز ببساطتها فى حين اصرت فرحه على ارتداء فستان منفوش من اللون الذهبى الفاتح يغلب عليه الخرز الامع كانت تريد ان تبدو كسندريلا فى فستانها ولفت حجاب صغير ووضعت ميكب يتماشى مع لون بشرتها الخمريه
تم عقد قرآن فرحه وايهاب أولا ثم تولى الحاج ابراهيم الولايه عن ايمان وتم عقد القرآنها على عبد الرحمن
وقف ايهاب فى مزاح وقال :يالا يا جماعه كله يقولنا فى نفس واحد بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير..يالا واحد اتنين تلاته ضحك الجميع مع اختلاف الاصوات وتنابزها وأطلقت ام عبد الرحمن الزغاريد الواحده تلو الاخرى حتى كادت ان يغشى عليها من الفرحه
على قدر بساطته لكنه كان بهيج جدا بكل هذه القلوب المحبه ……
لا تعلم مريم لماذا كلما نظرت اليه تشعر بغصه فى حلقها وكانها تريد البكاء تلاقت نظراتهما فى صمت قطعه يوسف بالحديث مع والده
كان من المقرر ان يجلس كل عريس الى عروسه بعض الوقت بعد انتهار الحفل فى مكان مخصص لكل منهما قد اعده ايهاب من قبل أنصرف الجميع كل الى شقته وظل الاربعه تحت مظله واحده نظر ايهاب الى عبد الرحمن قائلا:ايــه
عبد الرحمن:ايه
ايهاب:احنا هنستهبل من اولها متاخد مراتك وترح تقعد هناك
قال عبد الرحمن بتصنع عدم الفهم:ليه ما احنا قاعدين مع بعض احسن
نهض ايهاب وهتف به:ليه هى جمعيه تعاونيه ولا ايه ما تمشى يابنى انت هى الجوازه دى منظوره ولا ايه يا جدعان

