رواية سراديب العشاق الخاتمة

للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

الخاتمة

ما أجمل القدر عندما يهديك شخصًا يكون لك هو الأمان والسند يفهم صمتك قبل كلامك.

قد يكون الحب خادع، قد لا يكون حب من الأساس ربما مشاعر تعود عند البعض، وهوس عند البعض الآخر.

خرجت زينة لا تعرف إلى أين ستكون وجهتها، تجهل تمامًا الحكمة الإلهية فيما يحدث معها، فمن رحم الأزمات تُخلق الرحمات رحمات ربانية يرسلها الله على عباده، عاشت حياتها يعايرونها على عيب لم يكن لها اليد به وكأنه وصمت عار وصمت بها، رضيت بقضاء الله فسيرضيها الله وسيعوضها بحياة أجمل.

ربما من شدة الصدمة والحزن الذي تشعر به لن تدرك ذلك الآن ولكنها ستدركه فيما بعد عندما تزول غمامة الحزن من على عينيها لتشرق شمس الأمل من جديد تبث قلبها بدفء لم تعهده من قبل، ولكنها مسألة وقت حتى تندمل جراح القلوب ليعود من جديد إلى نبضه بكل طاقته.

ستشرق شمسها ذات اليوم لتعمي عيون الظالم، وتلمع بسماء الحرية والحب ليلمع نجمها بالسماء عاليًا.

إلى الأهل كفاكم تسلط وتحكم بأولادكم فهم ليسوا بأسرى لديكم بل خلقوا لينعموا بحياة مطمئنة مستقرة هم ضيوف لديكم سيأتي يومًا ويحلق كلٍ منهم في سمائه الخاصة كفى قيود وعادات بالية ضاع بسببها الكثير.

لكل عاشق سردابه الخاص يسير به إلى وجهة محددة هناك سراديب مسموح السير داخلها وأخرى محظور السير بداخلها واختيارك أنت وحدك من ستتحمل عواقبه.

لا تراهن كثيرًا على حبك ومكانتك بقلب من تحب تفعل به الأفعال معتقدًا انه سيظل متمسك بك في بعض الأحيان القسوة تكسر هذا الحب وتدمره وهذا ما حدث مع صلاح وزينة راهن على عشقها لها وكسرها وغدر بها وعندما وقفت بوجهه أبيه رافضة لهذا الذل والهوان تمادى في عناده وحاول اذلالها ولكنها دعست على قلبها وغادرت تاركة خلفها عشق دُمر بخيانته لها.

في مجتمعنا ظهر بنسبة كبيرة الكراهية بين الأشقاء حتى بات حب الشقيق لشقيقته، أو اطمئنان البنت بوجود أخيها عملة نادرة. كم من أسرة تفككت بسبب هذه الأمور، وكم من أخت تمنت أن يحتويها شقيقها بحنانه وأن يظلها تحت ظله وأن يكون هو السند والامان لها، وكم من أخ كره أخته بسبب طمعه في ميراثها، وهل هذا الميراث سيعوضه ويغنيه عنها لا والله ولا ثروة العالم تعوض لحظة حنان من أخت لأخيها ولا من عطف أخ على أخته.

تم بحمد الله الجزء الأول

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *