رواية دموع ملكة للكاتبة إيمان عادل الصياد

الخاتمة

الخاتمة

بعد مرور ثلاثة أشهر آخرين في احدى القاعات الفخمة المطلة على نهر النيل ترتفع أصوات الموسيقى تُعلن عن دخول العريس إلى القاعة منتظر وصول عروسه في أجواء عائلية سعيدة جمعت العائلتين معًا كان يقف أحمد على أحر من الجمر ينتظر وصول عروسه بصحبة والدها ليستلمها منه لتبدأ بعدها مراسم عقد القران لتُكتب سوسن على اسمه مدى الحياة فلقد طال انتظاره إلى هذه اللحظة وقد أكرمهم الله بعد صبر وألم بهذه اللحظة السعيدة والمنتظرة منذ أكثر من ستة أشهر.

خرجت سوسن بصحبة والدها كالقمر المكتمل بليلة بدر لتنير المكان بفستانها وحجابها الذي زادها جمالًا فوق جمالها وكأنها حورية نزلت لتوها من الجنة لتأسر قلب حبيبها وزوجها أحمد بل ولتأسر قلوب جميع الحاضرين، وتقترب منه ويصافح أحمد والدها وهو مثبت أنظاره عليها مما جعلها تخجل من نظراته التي تفضح عشقه لها واقترب منها وقبل كفيها ورأسها وتشابكت أيديهما معًا وتوجها بعدها لتبدأ مراسم عقد قرانهما وزفافهما ليحيا معًا حياة سعيدة خالية من ذكريات الماضي الأليم.

فلقد جعل الله حادث سوسن هو طوق النجاة لهذه العائلة والذي جمع شملهم من جديد ليقرر الجميع الصفح والمغفرة ويتركوا الماضي بذكرياته وآلامه بين يدي الله فهو الوحيد القدار على تخفيف آلامهم ، ولتحيا سعاد مع محمود وسميرة حياة لم تتذوق حلاوتها من قبل جعلتها تذرف دموع الندم على ما اقترفته من أخطاء بالماضي حرمتها لذة العائلة، وأدركت أن الثروة الحقيقية هي تجمع أبنائها حولها وشعورهم بالسعادة في حد ذاته هو السعادة الحقيقية وثروتها الحقيقية.

علينا جميعًا ألا نقع أسرى لذكريات الماضي مهما كانت آلامه أو أوجاعه يجب علينا دائما تخطيه لنحظى جميعًا بحياة سعيدة فالحياة نحياها مرة واحدة ولن تتكرر، ولن نملك فرص أخرى للعودة واصلاح ما افسدناه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *