رواية دموع ملكة للكاتبة إيمان عادل الصياد

الفصل الثامن

الفصل الثامن

كادت سعاد أن تتحدث وتدافع عن نفسها إلا أن سميرة قطعت حديثها بدخولها المفاجئ وهي توجه إلى سوسن الحديث ولكن نظراتها لا تزال مثبتة على والدتها قائلة: السؤال الصح يا سوسن اللي لازم تسأليه لجدتك هو كم واحد قتلتي عشان غرورك وكبريائك وتسلطك؟.

كانت هذه هي الصفعة الثالثة التي تتلقاها سوسن بكشف عمتها المستور ولأول مرة ستخرج سميرة من صمتها، وستزيل قناع آخر لتظهر وجه سعاد القبيح أمام الجميع.

أي عقاب هذا الذي عاقبها به الله عز وجل فنعمة الستر من أعظم النِعم الموجودة في هذه الحياة، وعندما يزيلها الله من أحدهم يتعرى أمام نفسه وأمام خلقه وهذا أبشع عقاب يناله الظالم حينها يتمنى الموت أفضل من فضح ستره أمام الجميع.

نظرت سوسن بحيرة فلقد زادت عمتها من حيرتها بعدما تفوهت به لتوها، ترى من قتلت جدتها أيضًا؟!.

لم تجعلها سميرة تنتظر الاجابة كثيرًا واقتربت من والدتها التي تجلس لا حول لها ولا قوة وقد حانت اللحظة التي كانت تنتظرها سميرة منذ عدة سنوات.

نظرت إلى سوسن وبدأت تسرد عليها قصة زواجها بنادر منذ أحبته من اللحظة الأولى حتى يوم عادت من زيارته بالسجن ودخلت الفيلا لتسمع حديث والدتها مع المحامي دون أن تشعر والدتها بوجودها.

وقصت عليهم ما سمعته قائلة: كنت راجعة اليوم ده من عند نادر كان محجوز في قسم الشرطة وهيتعرض على النيابة ثاني يوم بتهمة الاختلاس والتزوير في أوراق خاصة بصفقات الشركة.

المحامي قال وقتها إن ممكن الموضوع يتلم بسهولة لو سعاد هانم تتنازل طبعًا عن البلاغ، لكن نادر رفض طبعًا الحل ده لأنه بكده هيثبت التهمة على نفسه وهيكون موقفه بعد كده إن سعاد هانم اضطرت تتنازل عشان علاقة المصاهرة اللي بينها وبينه.

دخلت الفيلا والدنيا سودة في عيوني حاسة بالعجز مش قادرة أساعد نادر في محنته ولا عارفين نلاقي حل يثبت براءته وفجأة أسمع صوت سعاد هانم بتضحك بسعادة على غير العادة فطبيعي روحت لها أوضة المكتب لكن قبل ما أخبط على الباب أستأذنها بالدخول سمعتها بتتكلم هي والمحامي بتاعها واللي للأسف باع ضميره أكتر من مرة عشان يساعدها تحقق خططها الشيطانية، ونظرت الى سعاد وهي تقترب اليها بهدوء شديد ومرعب كما يقترب الثعبان من فريسته بترقب شديد لينقض عليه ويفترسه،

وقالت أول مرة المحامي ده باع ضميره لما زور أوراق تثبت إن الشركة بتخسر عشان أعمامي يرضوا يبيعوا لبابا نصيبه مبالبخس، والمرة الثانية لما ضحك على والدي ودس له أوراق تنازل عن جميع ممتلكاته لماما وطبعًا عشان بابا وقتها كان بيثق فيه وقع الأوراق كلها من غير ما يقرأها.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *