رواية دموع ملكة بقلم/ إيمان عادل الصياد

المقدمة

المقدمة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

{ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا }

صدق الله العظيم

لقد كرم الله عز وجل الأم وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات لتعظيم دورهن وفضلهن في حياة أبنائهن، وما تبذله الأم من عطاء لا حدود له منذ اللحظة الأولى التي تشعر فيها بطفلها وهو نبتة خصبة تنمو بأحشائها (وما تتحمله من آلام الحمل والولادة، والتي تعادل آلامها حسب ما وصفها البعض أنها تعادل كسر “42” عظمة للإنسان ولكن حتى هذا الوصف أقل بكثير من أن يصف آلام وأوجاع الولادة) إلى أن يصير رجلًا أو امرأة تفتخر بهما، وتجني ثمار مشقتها وتربيتها حتى صاروا كبارًا يمكن الاعتماد عليهم في المجتمع أبًا عظيمًا وأمًا فاضلة، لكن لكل قاعدة في هذه الحياة شواذ، وأصعب هذه الشواذ هو وجود أم قاسية يتجرد قلبها من أسمى مشاعر ممكن أن تشعر بها المرأة في حياتها ألا وهي مشاعر الأمومة، ويزين لها شيطانها أفعالها بأعينها حتى يعمي على قلبها لتجني فيما بعد ثمار هذه الأفعال مذرفةً معها دموع الندم والتي لن تشفع لها، ولا تستطيع أن تعيد الزمن إلى الوراء لإصلاح ما أفسدته؛ وعند هذه اللحظة تستمر دموع ملكة بالنزول إلى أن يفعل الله ما يريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *