رواية الثلاثة يحبونها ج2

وكأنها قرأت ملامح وجهه وأدركت ما يحيره..لتقول بهمس مرير:
هشام كان مريض يايحيي..كان عاجز جنسيا.

إتسعت عينا يحيي بصدمة لتستطرد قائلة بألم هدج صوتها:
مع الأسف دى الحقيقة..هشام حبنى..بس كان عارف إنه مريض ومرضه ملوش علاج.. حبه كان مرضي..مقدرش يشوفنى غير مراته..مقدرش يتخلينى لحد غيره..وخصوصا أخوه.. وفضل يعمل ده كله فى سبيل إنى أكون ليه لوحده..حتى لو هكون فى حياته زوجة بالإسم..المهم مكونش لغيره وبس.

تأمل ملامحها المتألمة بحزن هز كيانه..يعلم أنها ضحية ..ضحية لأمها ولجدها ولهشام وله..ضحية للجميع..كم تمنى لو حماها من أن تكون ضحيتهم ولكن ليس كل يتمناه المرء يدركه..تجعد وجهها ألما ليدرك أن القادم أسوأ وهي تقول:
بكى ليلة فرحنا..إعترفلى..وإعتذرلى..طلب منى أسامحه ووعدنى إنه هيسعدنى..هيحققلى أحلامى ..قاللى إن الجواز مش سرير وبس..ولإنى متخيلتش حد غيرك ممكن يلمسنى..رضيت أكمل معاه وأنا مع الأسف ..فرحانة من جوايا بعجزه..مش قادرة أتخيل لو مكنش عاجز وقربلى أنا كان ممكن أعمل فى نفسى إيه؟مش بعيد كنت إنتحرت..بس هو كان حاسس..كان عارف إنى بحبك وإنك رغم تخليك عنى إلا إن قلبى مقدرش يكرهك..غصب عنى كنت بحلم بيك كل ليلة وفى بعض الأحلام كنت بصحى على عنفه ..على قسوة كانت بتظهر فجأة لما بيسمعنى بنادى بإسمك فى أحلامى..كنت بعيط..بطلب منه يرحمنى..وإن أحلامى مش بإرادتى..دى حاجة غصب عنى بس كان بيرفض يسمعنى وينتهى بية الأمر فى المستشفى بين الحيا والموت..أقعد بالشهور أتعالج..ورغم ألمى بس كنت ببقى مرتاحة منه ..كان بيزورنى وفى زياراته كنت بفضل ساكتة لغاية مايمشى وأخلص منه.

كاد يحيي أن يمزق يديه القابض عليهما بقوة غضبا..أين كان وحبيبته تتعرض لكل هذا العذاب على يد أخيه؟أين كان وهي تمر بكل هذا..قسوة وعنف وألم ووجود بالمستشفى مابين الحياة والموت..لقد عانت بما يكفى ولم يكن كعادته بجوارها..ليلعن نفسه الخائنة التى تركتها بلا سند..ويلعن قلبه الذى ظن بها السوء..إستطردت رحمة بحزن:
كتير فكرت أهرب منه وأرجع على مصر..بس أرجع لمين؟لعيلتى اللى إتخلت عنى وصدقت فية أسوأ شئ ممكن تصدقه فى بنتها..العيلة اللى طردتنى ومحدش فيهم سأل علية مرة واحدة..كان حل مستحيل طبعا..فكرت أخلص من حياتى، وأخدت حبوب فعلا ..بس حتى دى مسبنيش أعملها ومقدرتش أكملها للآخر..لحقنى وأنقذنى..عشان يعذب فية من تانى..ويضربنى من تانى كل ما يسمعنى بنادى إسمك فى أحلامى..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *