رواية الثلاثة يحبونها ج2
*******************
نظرت رحمة إلى نفسها فى المرآه تتأمل جمالها به..حقا لقد عرف يحيي مقاسها بالضبط وعلم ما قد يليق بها ..ليبدو هذا الفستان وكأنه قد صنع خصيصا من أجلها..لتنظر إلى ذراعيها واللذان ظهرت عليهما علامات يد يحيي ككدمات ذرقاء كادت أن تقلل من جمال فستانها ولكنها حمدت ربها أن هذا الفستان له جاكت أبيض قصير بأكمام سيوارى تلك الكدمات بسهولة..لتقول بهمس:
شكله كان عارف إنها هتعلم بالشكل ده.
إنتفضت على صوته وهو يقول:
إيه دى اللى هتعلم؟
ضمت نفسها بيديها تخفى آثار أصابعه ..لينظر إلى فعلتها ويفسرها على أنها خجل منه..ليقترب من السرير قائلا:
على فكرة أنا شفتك قبل كدة بفستان من غير أكمام..يعنى مفيش داعى تتكثفى منى..لكن مش معنى إنى شفتك يبقى غيرى يشوفك كمان..أنا راجل شرقى جدا..وعشان كدة جبت الجاكت ده تلبسيه عليه.
إلتقط الجاكت من على السرير وإتجه إليها ينوى إلباسه لها بنفسه..ليجدها مازالت تضم نفسها بيديها ليزيل إحدى يديها وهو يقول بعتاب:
قلتلك إنى….
ليصمت وهو يحدق بجزع فى علامات أصابعه على ذراعها ويدرك أنه السبب فيها..ويدرك أيضا سر وضعها يدها على ذراعها ليسقط الجاكت من يده وهو يقول بألم:
أنا السبب..صح؟
نظرت إلى ألم عينيه لتدرك أن لم يكن بوعيه حين ضغط على ذراعها ولم يتوقع أن تترك أصابعه ذلك الأثر البشع المظهر عليها..لتشفق عليه قائلة:
دى حاجة بسيطة..أنا بشرتى بس اللى حساسة وبتظهر كدماتها بسرعة..أنا كنت بتعالج لشهور من علامات…..
لتقطع كلامها فجأة وقد كادت ان تكشف الماضى أمامه وتعرى روحها ..لتطرق برأسها قائلة:
دى حاجة بسيطة يايحيي وهتروح بسرعة..متقلقش.
لم تمر كلماتها بسلام ..أدركت هذا وهي تستمع إلى صوت يحيي وهو يقول بحيرة:
كنتى بتتعالجى من إيه يارحمة؟
رفعت رحمة إليه عيون مضطربة وهي تقول بإرتباك:
لما كنت يعنى بقع من على السلم أو أتخبط فى حاجة..كنت بضطر أتعالج من كدماتهم اللى كانت بتسيب أثر جامد على بشرتى.
لم يقتنع يحيي بكلماتها ..يدرك أن هناك ما هو أكثر من ذلك..يراها الآن ترتدى الجاكت وتعدل مظهرها بأيد مرتعشة من التوتر..لذا لا يجب أن يزيد من توترها وهي مقبلة على حفل هام كهذا الحفل.. سيتركها فى الوقت الحالى..لينوى بعد إنتهاء الحفل أن يسعى إلى الحقيقة ..سيدفعها لقولها…. دفعا .