رواية الثلاثة يحبونها ج2
********************
بعد وقت قليل…
دلفت رحمة إلى السيارة بعد ان انهوا مهمتهم بنجاح وظهرت برائتها لتدحض كل شكوكهم تماما.. جلست إلى جوار الحاجة آمال التى رفعت يدها ووضعتها على كتف رحمة لتضمها إلى جانبها وتربت عليها بحنان..شعرت رحمة بحنانها وتعاطفها معها لأول مرة منذ أن عرفتهم رحمة كأقارب لأبيها..لتسقط دمعة من عيني رحمة أسرعت تمسحها ..وهي تتمنى من كل قلبها الآن أن تكون أمام يحيي لترتمى فى حضنه وتبكى لتشعر بالراحة بعد طول عناء..حانت من الحاج صالح الذى يجلس بجوار السائق إلتفاتة إلى رحمة القابعة فى حضن آمال بضعف..ليلوم حاله على التشكيك بكلماتها وإخضاعها لتلك التجربة البغيضة..ولكن ما باليد حيلة فمن بثت السموم فى عروقه هي بنت رباب..من كان يعتقد أنها أكثر نساء عائلة الشناوي عقلا كأمها تماما..و التى كان يستطيع الوثوق بها كلية..ليتضح أنه على خطأ..وأن كل ما فى الأمر ..هي غيرة..غيرة نسائية بغيضة من جانبها ..ولكنها رغم قباحتها إلا أنها أرجعت إليه إبنة ناجح من جديد..أرجعتها إلى عائلتها بعد وقت طويل قاست فيه ظلمهم وتجاهلهم ونكرانهم ..ولكن آن الأوان لكي تعود لأحضانهم من جديد وينقشع ضباب الظلم عن سماء المظلوم.
تبادل كل من الحاج صالح وزوجته آمال النظرات لتومئ إليه برأسها وكأنها تقرأ افكاره ..وتوافق عليها…..كلية.
********************
نزلت رحمة من السيارة لتنزل خلفها آمال..كاد الحاج صالح أن يسبقهما حين نادته رحمة بضعف قائلة:
حاج صالح.
توقف صالح وهو يلتفت إليها قائلا بحنو:
نعم يابنتى.
أطرقت برأسها فى خجل قائلة بهمس:
ياريت يحيي ميعرفش باللى حصل..إنت عارف يحيي وعصبيته..وأكيد مش هيعدى حاجة زي دى بالساهل..إنت فاهمنى طبعا؟
أومأ برأسه قائلا:
فاهمك يابنتى.
ليستطرد قائلا بإعجاب:
يحيي راجل من ضهر راجل ويستاهل واحدة زيك يارحمة يازينة بنات عيلة الشناوي كلها.
رفعت رأسها إليه تغشى عيونها الدموع بسرعة..فلقد قال الحاج صالح جملته الأخيرة بفخر جعل دقات قلبها تتقافز فرحا ..فأخيرا إعترفت بها العائلة كإبنة لها ..فقط تمنت لو جدها هاشم كان هنا الآن ليدرك بدوره كم ظلمها ويعترف بها أخيرا كحفيدته..أفاقت على ربتة يد صالح على كتفها قائلا:
تعالى نرجعك لجوزك يابنتى..ربنا يوفق بين قلوبكم ويسعدكم.