رواية الثلاثة يحبونها ج2
رددت إسمه مجددا بهمس لتشتعل دقات قلبه ويميل على وجنتها يقبلها قبلة بطيئة تحمل مشاعر قلبه كلها وهو يهمس بجانب أذنها قائلا:
عمره كله.
ثم نثر قبلاته على باقى وجهها يهمس بعشقه لها ما بين القبلة والقبلة وبينما يقبل شفاهها قبلة خفيفة أغمض بها عيونه ليشعر بشفتيها تنفرج قليلا وكأنها تبادله قبلته ليفتح عينيه ويبتعد عن وجهها ليراها تطالعه بعينين ناعستين..تستفيق من تأثير المخ..در لتبتسم بضعف هامسة بإسمه:
يحيي.
ليميل مقبلا شفتيها بخفة مجددا لتتسع عينيها بدهشة..ثم يرفع رأسه قائلا بعيون ظهر بهما عشقه خالصا لتنظر إلى عيونه بحيرة قائلة بضعف:
يحيي أنا.. إنت..
وضع يحيي إصبعه على شفتيها قائلا بعشق:
أنا بحبك..بحبك أوى يارحمة.
نظرت إليه رحمة فى صدمة لإعترافه الصريح هذا بعشقها.. لتتسع عينا رحمة فى دهشة و….سعادة.
*******************
دلف مراد إلى المنزل يبحث عن شروق فلم يجدها..دلف إلى حجرته ليجد ورقة بيضاء مطوية وضعت على الكومود بإسمه..فتح الورقة بسرعة وجرت عيناه على محتوياتها..
(مراد….
أنا مش مستعدة أتخلى عن طفلى حتى لو خيرتنى بينك وبينه ..أنا بختاره هو ..تعرف ليه؟لإنى مستحيل هختار واحد باعنى بالرخيص وفى أول موقف مر علينا..وكأنى مهمكش يامراد ولا يهمك مصيرى ..سواء أموت ..أو..أعيش..مش هتفرق معاك..أنا كنت موجودة فى حياتك ليه؟..عشان أكون مجرد بديل ..مرة أكون بديل لمراتك اللى مبتحبهاش..ومرة بديل لحبييتك..حبيبتك اللى مقدرتش توصلها.. مش كدة؟ ..للدرجة دى يامراد كنت بالنسبة لك ولا حاجة..للدرجة دى محسيتش بية وبقلبى اللى كان بيتعذب كل يوم وأنا عندى أمل واحد فى المليون إنك تحس بحبى وتحبنى ولو شوية..الأمل ده النهاردة إنت قت..لته زي ما كنت عايز تقت..ل إبنك..ضناك..وتقت..لنى معاه..لكن انا هعيش ..هعيش عشان خاطر إبننا..متحاولش تدور علية عشان مش هتلاقينى..ومتقلقش مش هتشوفنى تانى ولا هتشوف طفلك ..إنسانا يا مراد وأظن إن ده سهل عليك… أوى..شروق).
جلس مراد فلم تعد قدماه قادرتان على حمله..يشعر بالإنهيار بداخله..تمزقه كلماتها تمزيقا..يدرك فيم تفكر الآن وبما تشعر..لقد كانت تعلم..تعلم بحبه لأخرى ولم تلومه ولم تعاتبه..فقط تحملت ألمها بداخلها ووارته ..لترسم إبتسامتها على شفتيه وتسعده..كم كان غبيا حين أعماه عشقه المزيف عن رؤية كل مشاعره تجاهها..عن منحها ما تستحق..فقط السعادة والحب..فهي تستحقهما ..
ليظهر التصميم على وجهه ..سيجدها ..وسيفعل المستحيل لتسامحه..وسيعلنها زوجة له أمام الجميع حتى وإن واجه بذلك أعاصير بشرى ..ورفض عائلته..سيربى طفله بينهما وسيمنحهما كل ما حرمهما منه ..نعم هذا ما سوف يفعله..لينهض سريعا ويركب سيارته يقودها بأقصى سرعة متجها إلى حيث يمكن أن يجد شروق..ولن يهدأ له بال حتى …يجدها.