رواية الثلاثة يحبونها ج2
توقف يحيي أمامها تماما ليمد يده ويأخذ ذلك الفستان من يدها يعلقه بالدولاب..وسط حيرتها ثم يمسك يديها بين يديه ليدق قلبها ويتعالى صوت أنفاسها وهو يقول:
خير ياقلب يحيي..
إزدردت لعابها مجددا وهو يترك يديها .. يمرر يديه على طول ذراعيها العاريتين قائلا بصوت تهدج شوقا:
مش آن الأوان يارحمة ننسى اللى فات ونكون لبعض.
كان قد وصل لكتفيها يمسدهم برقة لتشعر رحمة بالذوبان المطلق..لتقول بضعف:
يحيي أنا..وإنت….
قاطعها قائلا بعشق:
أنا وإنتى بنحب بعض..دى حقيقة إحنا الإتنين عارفينها..ومتأكدين منها..
ليمسك بكتفيها يقربها منه حتى لفحتها أنفاسه وهو يقول :
إحنا لازم ننسى كل حاجة تانية ومنفتكرش غير حاجة واحدة وبس..إنتى بتحبينى..وأنا بحبك..صح يارحمة..قولى إنك بتحبينى أد ما أنا بحبك..قوليها.
شعرت رحمة بأنها تفقد كل ذرة مقاومة تمتلكها وهو قريب منها هكذا..يهمس أمام شفتيها بكلمات تدركها وتؤمن بها..تشعر بها فى أعماقها..تكاد تستسلم ولكن وعدها لأختها وقف حائلا دون إستسلامها لتطرق بحزن قائلة:
مش هينفع يا يحيي ..صدقنى مش هينفع.
ليرفع ذقنها بيده يهمس أمام شفتيها قائلا:
لأ هينفع..متنكريش إنك بتحبينى ..عيونك بتقولها..رعشة جسمك بين إيدية بتقولها..حتى شفايفك بتقولها..شفايفك بتنادينى وأنا مستحيل ملبيش نداها.
لتفتح رحمة شفتيها تعترض على كلماته..ليختطف كلماتها فى قبلة أودع بها عشقه يضم جسدها إليه وهو يرفع يده يتخلل خصلات شعرها يضمها إليه أكثر يتعمق بقبلته..لتعلن إستسلامها وتبادله قبلاته..ليحملها دون ان تتفارق الشفاه ويمددها على سريرهما..يبتعد عن شفاهها مرغما لثانية يرغب إعترافا يريح قلبه ليهمس أمام شفتيها قائلا برجاء:
قوليها يارحمة..قوليها وريحى قلبى..نفسى أسمعها من بين شفايفك زي زمان.
لتلبى رجاءه على الفور قائلة بعشق:
بحبك يايحيي..بحبك.
لتلتمع عيناه ويدق قلبه طربا لسماعه كلمات الحب من بين شفتيها ليعود إلى شفتيها يقبلها ويقبلها..يشبع شوقه إليها والذى أضناه سنوات طويلة…..طويلة جدا.
********************
دلف مراد إلى تلك الحجرة التى لطالما جمعتهما سويا..هو وشروق..تلك الحجرة التى شهدت لحظات عشقهما..تلك الحجرة التى كان يشعر فيها براحة وسعادة ظللوا حياته لسنوات..والآن إختفوا بإختفائها ..توقف أمام المرآه ومرر يده على أدوات زينتها..أمسك زجاجة عطرها ونثر بعضا منه أمامه ثم إقترب يستنشقه بشغف..يغمض عينيه ويتخيلها ..تتمثل بالفعل أمامه ..يمد يديه ليحتضنها ولكنه يجد فراغا..ليفتح عينيه فى ألم ويمرر يده فى شعره بعصبية ..يلوم نفسه على ضياعها منه..على إكتشافه مشاعره..ولكن بعد فوات الأوان..فقد ضاعت منه ربما للأبد..فلا يعرف لها مكانا آخر ولا عائلة لها فقد كان هو كل عائلتها وخذلها رغم علمه بذلك..هجرته وحتى هاتفها أغلقته بدوره فلا يستطيع حتى محادثتها والتوسل إليها كي تعود إليه..تبا..كم هو مؤلم غياب من نحب.