رواية الثلاثة يحبونها ج2
لتظهر فى عيونه نظرة تصميم…..إمتزجت بالعشق.
*******************
دلف مراد إلى شقته ليصاب بالجزع على الفور وعيناه تقع على شروق الملقاة أرضا..ليسرع إليها ويحملها ممدا إياها على الأريكة ثم يضع يده على وريد عنقها ليزفر وهو يشعر بدقات قلبها..ليدرك أنها فقط مغشيا عليها..أسرع إلى حجرتهما وأحضر عطرا ..ثم جلس إلى جوارها ووضع بعضا منه على يده ثم مرره على أنفها لتستنشقه شروق وتفيق ببطئ..تنفلج عيناها لتتطلع إليه بضعف أوجع قلبه..فشروق تحمل بقلبه مكانة كبيرة حتى وإن لم يكن عشقا ما يحمله قلبه لها..وإنما مودة وإحتراما..يكفيه أنها تعشقه..إلى جانب أنه قد إكتشف أنها إمرأة عظيمة بالفعل حين قارن زواجه بها بزواجه من بشرى وذلك البيت الذى حولته شروق بلمساتها وحنانها وعشقها إلى واحة يشعر فيها بالراحة على عكس هذا الخراب الذى يعيش فيه الآن مع زوجته بشرى..فرغم فخامة شقتهما إلا أنها باردة فارغة ..لا حياة فيها ولا دفئ كهذا الذى يشعر به بين جنبات تلك الشقة البسيطة…..مع شروق.
لمس مراد وجنتها بحنان قائلا:
إزيك دلوقتى..أحسن.
أومأت برأسها بهدوء..ليستطرد هو قائلا:
يعنى تقدرى تنزلى معايا نروح للدكتور..ولا أجيبهولك هنا؟
إتسعت عيناها قائلة فى إضطراب:
دكتور لأ..قصدى يعنى دكتور ليه ؟أنا بقيت كويسة.
نظر مراد إلى ملامحها المضطربة متوجسا..يدرك ان هناك شئ ما خاطئا فى الصورة..ليقول بهدوء:
لأ مش كويسة ياشروق..إنتى بقالك فترة مش تمام..وشك شاحب وبتنامى كتير وأكلتك تقريبا بقت معدومة..ده غير إغمائتك دلوقتى..فيه حاجة مش طبيعية وأنا حابب أطمن عليكى..إفرضى مكنتش جيت دلوقتى؟كان هيحصل إيه؟
لينظر إلى عمق عينيها قائلا بحزم:
قومى ياشروق..هنروح للدكتور يعنى هنروح للدكتور.
أدركت شروق أن النهاية آتية لا محالة..وأنه سيعرف اليوم بالخبر الذى حاولت أن تؤجله كثيرا لتقول بيأس:
مفيش داعى للدكتور..أنا عارفة فية إيه؟
إنتفض قلبه من القلق ..تجزعه كلماتها ونبراتها الحزينة ليقول بتوتر:
فيكى إيه ياشروق؟
رفعت إليه عينان حزينتان وهي تقول:
أنا حامل يامراد.
إتسعت عينا مراد فى صدمة ونهض مرددا:
حامل.
أطرقت برأسها وهي تعتدل قائلة:
أيوة..حامل.
قال ومازالت الصدمة تغزو كيانه:
حامل إزاي؟إنتى مش بتاخدى الوسيلة؟