رواية الثلاثة يحبونها ج2

قالت الحاجة آمال:
آمين ياحاج.

بينما أومأت رحمة برأسها وقلبها يؤمن على دعوته ..ليمشوا سويا متجهين إلى منزل عائلة الشناوي..ويدلفوه……سويا.

********************

قال يحيي بحنق غاضب:
يعنى إيه عربيتهم إختفت ..فهمنى؟إحنا مشغلين معانا حمير ؟

ليرفع عيونه إلى السماء قائلا فى مرارة:
إرحمنى يارب..رحمة لوحدها مع الحاج صالح والحاجة آمال ..والله أعلم ودوها فين..ولا عملوا فيها إيه..وانا واقف هنا متكتف مش عارف مراتى فين؟وجرالها إيه؟

جلس مطرقا برأسه وهو يضعها بين يديه..يتهدل كتفاه فى صورة واضحة عن ضعفه وقلة حيلته ..يراه مراد لأول مرة بتلك الحالة ليدرك عمق مشاعره تجاه رحمة ويقرر نهائيا نسيان ذلك العشق..ووأده فى قلبه ..حتى إن كان الثمن إبتعاده عن أخيه …تماما.

فى تلك اللحظة دلف الحاج صالح وإلى جواره الحاجة آمال ورحمة ليقف يحيي على الفور يتفحصها بعينيه..إبتداءا من ضعفها الواضح.. و شحوب وجهها..إلى رعشة جسدها الواضحة.. ليسرع إليها بينما كانت تبحث عنه بعينيها حتى وجدته متجها إليها لتمد يدها إليه فمد يده إليها بدوره وعندما تلامست أيديهما..تركت نفسها تغرق فى ذلك الظلام الذى أحاطها..والذى قاومته كثيرا حتى وجدت نفسها فى أمان يديه..ليلقفها يحيي قبل ان تقع أرضا ..ويكون آخر ما تسمعه هو صراخه بإسمها…..فى لوعة.

الفصل الرابع عشر

تأمل يحيي ملامح رحمة الشاحبة بقلق..ورغم أن الطبيب طمأنه عليها إلا أن إرتعاشة جسدها وشحوب وجهها غمروا قلبه بالخوف عليها..يتساءل ماذا حل بها؟وماالذى أوصلها لتلك الحالة..فعندما سأل الحاج صالح عن المكان الذى ذهبوا إليه وجعلها بتلك الحالة..أطرق الحاج صالح رأسه بحزن قائلا له أنه سر بينه وبين رحمة والحاجة آمال وأنه وعدها بعدم البوح بسرهم..

أي هراء هذا؟هو من بين الناس جميعا من يحق له معرفة كل الخبايا بحياة رحمة..فمن حقه أن يعلم كل صغيرة وكبيرة عنها..فهو زوجها ..بل حبيبها..نعم ..حبيبها..لقد أيقن منذ اليوم الأول والذى رآها فيه من جديد.. أن الحب هو ما فى قلبه لها..الحب فقط ولا شئ غيره..خاصة فى تلك اللحظة التى شعر فيها بأنه من الممكن أن يفقدها ..إحساسه وقتها بالروح تسحب منه كلية..وبأنه لن يستطيع الحياة إن هي تركته..كل هذا جعله يدرك أنها هي حياته..أنفاسه التى يعيش بها..إلى جانب أنه أصبح يشك كثيرا بماضيها مع أخيه ..يعلم بوجود خطأ ما ..وسيعمل على كشفه وتصحيحه..نعم ..سيفعل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *