رواية الثلاثة يحبونها ج2

أفاق يحيي من نومه على صوت همسات رقيقة بإسمه ..إعتدل على الفور وهو يدرك مصدر تلك الهمسات..لينظر إلى فاتنته التى ظل يتأملها طوال الليل بعد أن نامت بصعوبة تتمسك بالغطاء وكأنه سيحميه منها إن أرادها..إبتسم وهو يتأمل شعرها المبعثر ووجهها الرائع الملائكي القسمات حتى فى نومها..لتنطلق من شفتيها مجددا همسة بإسمه..أطارت عقله عندما ترددت مجددا بنبرة عاشقة جعلته يود لو مال الآن وقطف تلك الشفاه التى تهمس بإسمه بنبرة إشتاق لسماعها..كاد أن يستسلم لمشاعره ويفعل ..ليميل بالفعل عليها ولكنه عقد حاجبيه وهو يتراجع فجأة بعد ان أدرك أنها تحلم به..نعم إنها تحلم به..ترى أيراود هو احلامها كما تراود هي أحلامه؟آاااه كم يتمنى لو كانت حقا تعشقه..ربما وقتها سامحها على كل أخطاء الماضى..همست بإسمه مجددا ليشعر بأنه على وشك ان يطيح بكل شئ ويميل آخذا إياها فى جولة عشق خاصة بهما وحدهما..ولكنه عندما يفعل يجب ان يتأكد بأنها تعشقه حقا وتريد ان تكمل حياتها معها..حتى الرمق الأخير..ليميل عليها ولكن ليهزها برفق قائلا:
رحمة..فوقى يارحمة.

فتحت عيناها الرماديتان ببطئ ليذوب هو عشقا عندما رأته فإبتسمت إبتسامة عشق..ليبتسم بداخله..ولكنه قال بهدوء:
صباح الخير.

إختفت تلك الإبتسامة على الفور وهي تدرك أن ماحدث بينهما كان حلما..وأن يحيي أمامها حقا..لتتسع عينيها فى صدمة ويتخضب وجهها خجلا.. ويخفى يحيي إبتسامة كادت ان تعلو شفتيه وهو يدرك ما هي فيه الآن من إضطراب وخجل..لتقول بإرتباك:
صباح النور..

ثم تنظر إلى عبائتها تتأكد أنها ترتديها وأن سحابها مغلق..ليكاد يحيي ان يطلق ضحكة من بين شفتيه رغما عنه وهو يتابع نظراتها ليكتمها تماما وهي تعاود النظر إليه قائلة:
انا… أنا…

قال بنعومة:
إنتى إيه؟

إبتلعت ريقها بصعوبة قائلة:
أنا هاخد الحمام الأول..عن إذنك.

لتنهض بسرعة وتدلف إلى الحمام ..كاد يحيي أن يطلق سراح ضحكته وهو يتابعها ليكتمها مجددا ورحمة تفتح الباب قائلة بإضطراب:
نسيت آخد هدومى.

لم ينطق يحيي بكلمة..لتذهب رحمة إلى الدولاب وتأخذ ملابسها متجهة إلى الحمام بسرعة..ومغلقة الباب خلفها ..ليطلق يحيي سراح ضحكته تلك المرة ..ضحكة فارقت شفتيه منذ زمن بعيد..يتراقص قلبه فرحا..وهو يدرك كنه حلمها من همساتها ونظراتها لملبسها وخجلها..ويدرك أن بطيات قلبها هناك مكان له ..أور ربما هي تتمناه حقا..وإلا ما كانت حلمت بمثل تلك الأحلام..ليشعر بشعور لا يستطيع وصفه من روعته..إنها أنفاس الحياة تعود إليه مجددا..فلقد كانت حياته من دونها قاحلة وجاءت هي فأعادت الألوان لحياته من جديد ومنذ اليوم الأول..وحدها من تستطيع فعل ذلك..هي..رحمته….ولا أحد غيرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *