رواية الثلاثة يحبونها ج2

الفصل الثامن عشر

دلفت رحمة إلى الحجرة تتأملها بلهفة..فلقد قضت بالمستشفى يومين كاملين..وحقا إشتاقت إلى تلك الحجرة وإشتاقت إلى المنزل بأكمله..بمن فيه..خاصة ذلك الصغير هاشم والتى ما إن دلفت إلى المنزل حتى إتجهت إلى حجرته على الفور لتشبع شوقها إليه..تغمره بالقبلات يقابلها بضحكات مرحبة بها ونداءه الذى تعشقه(را را)..لتقول مابين القبلة والقبلة(قلب رارا وعمرها كله)ليدلف يحيي إلى الحجرة ويبتسم لهذا المشهد..ثم يأخذ منها هاشم..يخبرها أنه سيخلده إلى النوم بينما تأخذ هي حماما تريح به جسدها المتعب ..لتوافق على الفور فهي تحتاج فعلا إلى هذا الحمام.

..إبتسمت بحنان وهي تتذكر معاملة يحيي لها منذ أن إستيقظت فى تلك المستشفى وألقى إعترافه بحبها أمامها..لقد عاد يحيي كما كان بالماضي ..هذا المحب المندفع.. الشغوف الحنون..يعاملها مجددا كأميرته الصغيرة المدللة..لم يعد يعبس فى وجهها أبدا..بل تشمل ملامحه دائما نظرة العشق التى كانت تراها بالماضى..وهاهي دقات قلبها تعلوا عندما تتذكر تلك النظرات التى يرمقها بها..لتضع يدها على خافقها تهدئه قليلا قائلة بهمس:
إهدى ياقلبى..كل ده من نظرة ..أمال لو…

لتنفض رأسها قائلة:
لأ طبعا ..إنتى أكيد إتجننتى.. نسيتى وعدك لأختك؟..طيب لو كنتى نسيتى وعدك..فنسيتى كمان إنه إتخلى عنك زمان..مش يمكن يتخلى عنك تانى..ويجرح قلبك من جديد..قلبك اللى دلوقتى هيطير من نظرة عشق أو كلمة بحبك اللى قالها..ما هو كمان قالها زمان..وفى أول إختبار لحبكم نساها ..وفشل فيه..خليكى عاقلة يارحمة وإوعى تضعفى..عشان فى الآخر متندميش.

لتتنهد بضعف وهي تتجه إلى الحمام لتأخذ حماما ..ربما يريح جسدها المتعب ولكن روحها المنهكة..ماذا يريحها؟؟

********************

قالت بشرى بغيظ ما إن دلفت لشقة مجدى:
نفدت منها بنت الأبالسة..إزاي..أنا هتجنن؟

عقد مجدى حاجبيه قائلا:
مين دى ؟ونفدت من إيه؟

نظرت إليه بشرى قائلة بحنق:
بقولك إيه يامجدى متجننيش معاك إنت كمان..هيكون مين غيرها؟..ست رحمة طبعا.

إتسعت عينا مجدى بصدمة قائلا:
إنتى عايزة تفهمينى إن رحمة نجت من جرعة السم اللى إديتيهالها؟..مستحيل طبعا.

نظرت إليه قائلة بغيظ يأكل قلبها:
حظ أبالسة..تقول إيه..من حظها إن واحد وقع الكاس من إيدها فمكملتش كوباية العصير وكمان رجعت شوية ..فاللى فضل فى معدتها حاجة بسيطة متموتهاش..وأهي راجعة الفيلا النهاردة وكأننا معملناش أي حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *