رواية الثلاثة يحبونها ج2
لتشرد بعيدا..تتذكر هذا الإحساس الذى أضناها إشتياقها إليه..وهي تقول:
مكنش فيه أحن من حضنه ..كنت بحس فيه بإنى لقيت مكانى..وطنى ..أهلى اللى إتحرمت منهم..كنت بلاقى فيه نفسى..وفجأة إتحرمت من الحضن ده..صدق كل اللى إتقال علية..وحرمنى من حبه وحنانه..حتى لو كان اللى شافه يظهر خيانتى ..كان لازم ساعتها قلبه ينكر اللى شافته عينيه..كان لازم يقول فيه حاجة غلط..رحمة مش ممكن تخونى..كان لازم يفضل سندى..لكنه وقف معاهم ضدى ..مش قادرة أسامحه رغم إنى سامحت جدى على قسوته علية زمان وإديتله أعذار..لكن هو ..مش قادرة أسامحه أو أديله عذر..يمكن فى يوم قلبى يسامح..لكن دلوقت ورغم إنى عارفة إنى لسة بحبه بس قلبى مش قادر ينسى او يسامح ..فاهمنى؟
إبتسمت رغما عنها وهي ترى الصبي قد لوث شفتيه وجانب وجهه ومقدمة ملابسه بالشيكولاتة..لتقول بمرح:
هو أنا إيه اللى بقوله ده؟..وإنت أصلا فى دنيا تانية ياهاشم..الظاهر إنى لازم أسمع الكلام وألم شعرى وانا معاك ياحبيبى..بس تعالى كدة يابطل لما نغسل وشك و نغير هدومك ..قبل ما حد يشوفك وإنت كدة..مع إنك برده سكر وأحلى من السكر كمان.
تعالت ضحكات هاشم..لتحمله رحمة وتتجه به إلى الحمام الملحق بالغرفة..بينما كانت هناك عينان بخارج الغرفة ..ظهر بهما حقد شديد..وقلب يغلى من الغضب قد إستمعت صاحبته إلى حديث رحمة..و الذى يدور عن يحيي وذكرياتها معه..لتقول بغل:
عشتى مع يحيي اللى حلمت أعيشه معاه يارحمة..وحضنه اللى كان ملكك مسيره فى يوم هيبقى ملكى أنا..اللى مطمنى إنك لسة مسامحتيهوش وده معناه إنه لسة مقربلكيش..
لتبتسم بسخرية قائلة:
ومعتقدش هتعيشى لغاية ما تشوفى اليوم اللى هتسامحيه فيه ويقربلك يابنت بهيرة.
لتبتعد عائدة إلى حجرتها تعلو شفتيها إبتسامة شيطانية وهي تنتظر وصول الحاج صالح ورجال عائلة الشناوي…..جميعا.
********************
خرج الطبيب من حجرة شروق تصاحبه نهاد التى أغلقت الحجرة خلفها..ثم إلتفتت إليه قائلة:
طمنى يادكتور رأفت..شروق أخبارها إيه؟
تأمل رأفت عسليتيها القلقتين..يود لو قال ..صديقتك بخير..أما أنا فلست بخير إطلاقا طالما لم تمنحينى ردا على طلبى الذى أنتظر إجابتك عليه منذ زمن طويل ولن أيأس ولن أتراجع حتى أحصل على ردك بالإيجاب يافاتنتى..شعرت نهاد بالخجل وهي تلاحظ تأمله لملامحها ..لتقول بإرتباك:
دكتور رأفت؟؟
