رواية الثلاثة يحبونها ج2
ليعقد حاجبيه قائلا فى غضب:
ولا كنتى بتضحكى علية ياشروق؟
نظرت إليه بسرعة قائلة:
والله العظيم ما حصل..انا كنت باخدها علطول ومفوتش يوم واحد وربى شاهد.
إزداد إنعقاد حاجبيه وهو يرمقها قائلا:
أمال الحمل ده حصل إزاي فهمينى؟
هزت كتفيها فى قلة حيلة قائلة:
مش عارفة ..إرادة ربنا بقى.
نظر إليها لثوان قبل أن يقول بجمود:
الحمل ده مش لازم يكمل.
نظرت إليه بجزع قائلة:
قصدك إيه؟
قال بثبات:
قصدى ينزل..البيبى ده لازم ينزل ياشروق.
وضعت شروق يدها على بطنها بسرعة وكأنها تحميه من كلمات والده التى حطمت قلبها ومزقته تمزيقا فقد كان لديها أمل فى أن يخيب مراد ظنونها ولكنه تعدى أسوأ تلك الظنون بطلبه ذلك..فلم تتوقع حقا أن يسعده خبر حملها ولكنها لم تتخيل مطلقا أن يطلب منها هذا الطلب البغيض..لتقول بألم:
أنا مستحيل أعمل حاجة زي دى.
نظر إليها مراد قائلا فى برود:
بصى ياشروق..إنتى أدام إختيارين..مفيش ليهم تالت..ياأنا ..ياالجنين اللى فى بطنك.
إتسعت عيناها فى صدمة وهي تقول:
يعنى إيه الكلام ده؟
مال عليها قائلا:
يعنى أدامك يومين تفكرى فيهم كويس وياتتصلى بية تقوليلى أحدد ميعاد مع الدكتور اللى هيعملك عملية إجهاض..ياتتصلى تطلبى ورقة طلاقك..وده آخر كلام عندى..مفهوم؟
ليعتدل مجدد وهو ينظر إلى ملامحها المصدومة لثوان..قبل أن يلتفت مغادرا الشقة وتاركا إياها وسط ذهولها..لتندفع الدموع فجأة إلى مقلتيها وهي تقول بهمس مرير:
بالسهولة دى بتخيرنى ما بين إنى اق..تل طفلى أو أق..تل قلبى وأنسى حبى وأنساك يا مراد..بالسهولة دى بتبيعنى…يااااه ..أد كدة انا رخيصة عندك..
لتنزل دموعها وهي تستطرد قائلة بحزن:
بس العيب مش عليك..العيب علية أنا..أنا اللى رخصت نفسى وخليتك تبيع وتشترى فية..أنا اللى إديتك كل حاجة ومبقتش جوايا حاجة فخليتك متأكد إنك بسهولة تقدر تسعدنى وبسهولة برده تقدر تذلنى وتكسرنى..لأ يامراد..مش انا اللى تغضب ربها وتموت طفلها عشان تحتفظ بحبيبها..حبيبها اللى باعها فى أول موقف مر عليهم..حبيبها اللى سقط فى الإمتحان..وسقط من نظرها كمان.
ليظهر بعيونها التصميم وهي تنهض ببطئ وتتجه إلى غرفتها لتلملم أشيائها فلم يعد لها مكان فى تلك الشقة التى ستحمل لها دائما ذكريات هذا العشق المميت..وهذا الرجل….الخائن.
