رواية الثلاثة يحبونها ج2

ليخرج من جيبة ورقة مطوية وهو يناولها للحاج صالح مستطردا:
الوصية أهي ..تقدر تقراها بنفسك.

فتح الحاج صالح تلك الورقة وقرأها بهدوء..ليهز رأسه قبل أن يمنحه إياها قائلا:
مظبوط كلامك ياابنى..طب ده بخصوص جوازك لكن جوازها الأول بأخوك وجدك هاشم اللى لقاها فى أوضته وهي…

قاطعه يحيي وهو يهدر قائلا:
عمى..الكلام ده محصلش منه حاجة ومراد يشهد بكدة..

ليقول مراد بسرعة :
فعلا محصلش ياحاج..اللى قالك كدة كداب ويستاهل الحرق.

قالها وهو ينظر إلى زوجته التى أشاحت بوجهها بعيدا عنه..بينما قال يحيي بصرامة:
ياريت نقفل بقى ع الموضوع ده ..لإنى قلتلك ياحاج صالح.. اللى بتتكلم عنها دى مراتى ومش هسمح لأي حد مهما كان يجيب سيرتها..

ليقول فارس بحدة:
بس ده شرفنا كلنا..شرف عيلة الشناوي.

كاد يحيي أن يتقدم بإتجاهه ينوى ضربه ليمسكه الحاج صالح من ذراعه بقبضة حديدية رغم سنه الذى تعدى السبعون لينفض يحيي يده بغضب وكاد أن يشتبك الجميع ..لتصرخ رحمة قائلة:
كفاية بقى..كفاية.

إلتفت إليها الجميع لتطالعهم جميعا بعيون غشيتها الدموع ولكنها قوية تحمل إصرارا وهي تقول:
مش عشان أمى طلعت ست خاينة ووحشة ..أبقى أنا كمان زيها وأفضل طول عمرى عايشة بوصمة عارها..أنا إستحملت ظلمكم وقسوتكم علية كتير..ومن قبلكم جدى الحاج هاشم..بس خلاص مبقتش قادرة أستحمل ظلمكم أكتر من كدة.

التفت إليها يحيي يظهر الألم على وجهه تأثرا بألمها الذى يقطر من كلماتها ..وهو ينادى بإسمها..لتشير إليه بيدها أنها بخير وهي تلتفت إلى الحاج صالح قائلة بحزم:
أنا معايا دليل برائتى ياحاج صالح.

عقد صالح حاجبيه بينما تبادل الجميع النظرات..ليقول صالح بندوء :
وإيه هو الدليل ده؟..وريهولنا يابنت بهيرة.

هدر يحيي بصرامة قائلا:
حاج صالح.

لمست رحمة ذراع يحيي مهدئة إياه لينظر إليها فتومئ إليه بعينيها ان يترك لها هذا الأمر..ليتركه لها بالفعل وسط حيرته ..إلتفتت هي إلى صالح قائلة بثبات:
دليلى مش هقوله غير للحاجة آمال..وده آخر ما عندى.

نظر الجميع إلى آمال الواقفة بهدوء بينهم..لتومئ برأسها لهم وهي تتجه إلى رحمة قائلة برصانتها المعهودة :
وأنا مستعدة أسمعك يابنتى.

أشارت لها رحمة أن تتقدمها لتخطو بالفعل معها ليقول حامد مناديا إياها:
أمى.

إلتفتت إليه قائلة بهدوء:
متقلقش ياحامد..دقايق وراجعالكم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *