ملح بطعم السكر 7

الا إن رياض رفض وقال له ”
سمي ولدك ماشي لكن علي اسمي لاه، لو رايد سميه علي اسمك جدك وجدى الأسناوى وفرح جدتك إيه جولك

ضم عبد الرحمن ولده الي صدره وهتف في اذنه مرددًا الاذان مرتان وقال له اسميتك وجدى

ثم نظر الي ابيه بفخر قائلًا بأحترام واجلال”
انا مجدرش ارد ليك كلمة يا بوى بس توعدني لو ربنا رضاني بولد تاني اسميه رياض لانك غالي علي جلبي جوي وولدى هيزيد في غلاوته عندى كيفك لو حمل اسمك

ربت رياض علي كتف ولده وعناقه بقوة وحنان وقائلًا”
ربنا يباركلي فيك يا عبد الرحمن، كل يوم بتوكد ان ربنا راضي عنا بهدايتك انت وخوك وانكم ولاد صالحين،عجبال ما اندر ولادى من ورد ويكون كيفكم اكده اللهم امين

دخلت ورد غرفتها وعيناها لا تفارق رياض واولاده اغمضت عيناها بتنهده ولسانها يردد الدعاء بان يرزقها من رياض الذرية الصالحة وتتمني ان يكونوا مثل اخواتهم سواء عبد الرحمن وفيصل او ياسمينا وياسين الذي اخذوا طباعهم في اشياء كثر لان الذي رباهم واحد ، لم يفرق في تربية احدهم عن الاخر او يقصر في حق احد منهم، حتي من لهم غلاوة لا يظهرها في التعامل او المحبة

نظرت الي رياض وهو بيجمع اولاده واولاد اخيه ويقيم بهم الصلاة وتمر امام عيناها شريط ذكرياتها معه
وكم السعادة والراحة التي عاشتها بين جوانحه ورعايته، وتذكرت الحياة التافهة التي كانت تحياها بلا هدف عناد في امها التي كانت ضحية لافكارها وكادت ان تضيع نفسها

ابتسمت لهذه الذكريات، وشكرتها لان لولا عنادها مع امها ما كان مصيرها اليوم مع رياض زوجها الحبيب الذي رغم خوفها منه في صباح زواجهم ادارت في كنفه وسترت نفسها به
كانه نصفها الثاني الذي يكملها،
تنهدت ووضعت يدها علي بطنها بفخر وسعادة وتساءلت مع نفسها من كان يتصور ان ورد الشام الفتاة المودرن المثقفة ذو التعليم الجامعي طبيبة الاسنان،
تتزوج من رجل يكبرها بست عشر عام ويكون هو ملاذها وعشيق روحها،هو منبع الامان والحنان، زوجها وحبيبها ابيها اذا احتاجته،صديقها اذا استشارته، رفيقها اذ احتاجت للامان والاحتواء،عشيق روحها من يدفئ لياليها برعايته لها وينهي سهدها ويكون لها المعني الحقيقي لدنيتها وحياتها
استمرت شاردة مع ذكرياتها لم تشعر بيد رياض التي التفت حول وسطها تحاوطها بعشق وحنان ويهتف لها هامسًا”
وردتي الشامية لفين راحت عيونك شاردة في ايه يا منية النفس والروح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *