ملح بطعم السكر 7
بعد انهاء دعاءه ركع علي سجادته ليكمل ختم الصلاة، هرعت ورد قبل ان يراها ويعلم انها سمعت استجدأه الي ربه
ولامت نفسها كيف اصبحت انانية في عشقها الي هذا الحد لقد اردت كل شى الا يكفيها هو عن كل شئ
تنهدت بحسرة وكبتت دموعها كم دفنت المها في قبر حزنها المتغلل دخل قلبها المكلوم وتمددت علي الفراش كالتائة بين عاطفتها واشتياقها لان تكون ام لابنه وبين ان تخسر عشقها الذي تعيش وتسعد وتفرح وتتمني من اجله
لم يمهلها دخول رياض فرصة لتفكير وتحسم امرها لتسمعه ينادى بصوت خافت حنون ملتع بالشوق”
وردتي نعستي يا منية النفس
كتمت انفاسها خائفة ان يعلم بحزنها المستكين بداخلها والذي سيبدو في صوتها اذا ردت عليه ،واغمضت عيناها بشدة
حتي لا يشك في انها مستيقظه ولم ترد عليه
سمعت تنهيدتة الحارة التي تنم عن انزعاجه لاتعلم بسبب نومها ام لانها حزينه كم يتوقع ،
ثم شعرت به ينزع ملابسه ويتمدد بجوارها وفجاءه التفت ذراعه حولها احاطت خصرها بقوة وحاول ان يرغمها كي تستدير له لكنها ابت حتي لا يلاحظ اثر الدموع علي وجنتيها،
اذ بها تسمع تنهيدة تانية اشد واعمق اتيه من اعماقه ويهمس في اذنها بهسيس غاضب ممزوج بالحزن”
بكيفك يا ورد، انا عمري ما ارغمتك علي حاجة، لكن حضني ده اللي بترفضيه كنت بتجولي متجدريش تستغني عنيه ،باين انك كنت بتكدبي عليا واكثر شئ يوجعني ويفجدني ثجتي بالناس الكذب فحذاري يا ورد، من ان يتاكد احساس ويومها مخبرش هيكون رد فعلي كيف لكنها مش هيكون خير ابدا؟!
قبل شعرها بعد ان زاد انهيار دموعها ،لا تعرف ماذا تفعل هل تستدير له وتاكد لها عدم كذبها لكنها ستضطر ان تبرر له سبب دموعها، ام تظل علي حالها وبالغد تحاول مصالحته، قررت ان تظل علي حالها افضل، حتي لا يعلم انه سمعت دعاءه الي ربه وفهمت منه فداحة ما طلبت دون مراعاة شعوره
واثناء شرودها في افكارها سمعته يهتف بعصبيه”
عايطي بكيفك واحرني كي ما تريدى مدام مش رايدة تعايطي في صدري اللي هيحتويكي ويعوضك علي جد ما يجدر، حزنك اللي كنت سبب فيه لكن مش بيدى
ثم اخذ نفس عميق وزفره بقوة قائلًا بحسرة”
الف خسارة با ورد تصبحي علي خير
ولاها ظهره واغمض عيناه متمنيا ان يغفو لكن هيهات ،
كيف ينام وقلبه يتمزق آلم علي فراق احضان عشيقته التي وضعت حلمها مقابل عشقه وهذا ما اوجعه بشدة؟!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ظل رياض طول الليل يتقلب جفاه النوم حتي مل من الرقود نهض من الفراش ونظر إلي ورد النائمة بعد طول عذاب مع نفسها خوفهًا من ان تاتي باي حركة فيعرف انها مستيقظه
الا ان نامت وقلبها ملتاع من البعد عن احضانه
