ملح بطعم السكر 7
كانت كلمات حنان مثل خنجر انغرس في قلبها حتي نصله
لم تشعر بنفسها الا والدوار يصيبها وتنهار ارضًا
لم يمهلها رياض الذي لاحظ تعبير وجهه تتغير اثناء حديث حنان هرع اليها ما ان راها تترنح وحملها ومددها علي فراشها بغرفتها وبعد ما كانت الفرحة تسيطر علي الجميع حل محلها القلق علي ورد التي انهارت فجاة
فاقت ورد علي يد تدلكها برفق وحنان ، فتحت عيونها كي تري رياض ينظر اليها بعيون يكسوها الحزن والدموع”
سلامتك يا وردتي ايه صابك يا جلبي
ابتلعت إرياقها وملست علي وجهه بحزن عميق”
مفيش يا عمري دي من الفرحة علشان خلاص هتبقي جد
غامت عيناه وتفحص عيونها التي تداري ما بها من حزن كي لا تشعر بعجزه الذي حرمها فرحة مماثلة وقال”
وانت كمان هتبجي جدة ولا ناسيه انك ام لبعد الرحمن كي ما انا بوه يلا يا جدة ورد جومي افرحي لولدك
ساعدها علي النهوض وخرجت اليهم لتطمئنهم عليها والكل هنئها كانها هي من حملت وليس زوجة عبد الرحمن
منذ ذلك اليوم تبدل حال ورد واصبح لونها شاحب وطعامها قليل ذلك لكتمهم مشاعر حزن عميق بداخلها
الي ان اتي يوم كان سبب في انهيارها، اثناء تناولهم العشا
فجاة هبت حنان وامسكت يد عبد الرحمن ووضعتها علي بطنها وصرخت بفرحة”
ولدك بيتحرك جواتي حس بيه او بجلبك لانه منك
نظرت اليها ورد بصدمة ودون ان تشعر وضعت يدها علي بطنها وصرخت بالم مبرح ”
اه اه ساككين بتقطعني اه اه الحقوني
اخذ رياض نفس عميق وسحبها الي حضنه وقال”
ده مش ساككين ده شوج بيجتلك لولد نفسك يكون في حشاكي والجدر ونصيبك حرمك منيه
قامت امها وابنتها ملهوفين عليها وقالت عديلة”
اعملي ليها حاجة دافية تريحها يمكن واخده برد في بطنها
تركهم رياض ونهض ليدخل غرفته بلا سبب ، خافت ورد من إن يكون زعل منها بعد ما قال،
حاولت كثيرًا اخفاء دموعها الحزينة عنه واحتياجها وشوقها الذي جعلها تمرض بلا سبب لكن هيهات ان تستطيع ان تخفي عنه ما بها من آلم، انه روحها وعشقها الابدي اكثر من يعرفها ويحفظها عن ظهر قلب
خرج رياض من الدار بعد ان غير ثيابه وظن الكل انه ذهب لياتي بالطبيبة الا انه عاد وحده واشار علي ورد ان تحصل
بعد ان هدات من موجة البكاء التي انتباتها بعد خروجه
دخلت عليه الغرفة رات يخرج بعض ملابسه ويضع مبلغ كبير من المال في حافظته راها ابتسم لها بحنان وقال بجدية”
همي جهزي شنتطتك مفيش،وجت وطمنيني كيفك دلوج نظرت اليها باستغراب وحيرة وسالته”
اجهز شنطتي ليه هو انت هتوديني فين، جري ايه يارياض انت غضبان مني وهتخرجني بره داري كده بالساهل، ثم انا بقيت كويسة خلاص مغص وراح لحاله