ملح بطعم السكر 2
ابتلعت أرياقها بعصبية ونظرت الي على استحياء واردفت قائلة”
بس انت قولتلي انك بتحب تشربها من ايد مراتك ،كفاية الايام اللي كنت تعبانة فيهم معرفش كنت بتشرب كوباية الحليب طازة ولا لاء
تدخل جاد في الحديث قائلاً باعجاب”
لاه انت سرك باتع بنت البندر ، بقت زي بنات العيلة عندهم طاعة وخدمة الزوج اهم من راحتهم بجد برافو عليك يا رياض، عرفت تروضها صح
ثار رياض علي اخيه بعصبيه واجاب:
بتجول ايه يا جاد، اروض مين ، ورد بنت اصول والاصل غلاب،مفيش بنت من الاشراف بتغلط هي بس كانت محتاجة التوجيه غير اكده مكنتش عايزة حاجة تاني غير احتواء وعيلة تحس معاها بالامان والحمد لله ، كله لجته معانا
لتغيم عيناه وينظر اليه ببعض الحدة”
وانا جولتلك سابج لما زعلت من حديتي معاك ، في اني بتحكم فيها ، ورد ست البنات وكل اللي كان لي معاها، كان تطويع وليس خضوع وهي شاهدة اني عمري ما غلطت فيها يمكن كنت بشد عليها لان العلام عمره ما كان بلين، ودلوج حالها اتبدل وعرفت واجباتها وبتنفذها من غير ما تطلب منيها
ليعود بنظره الي ورد ويبتسم في وجهها بحنان ”
انا بعفيكي من كل اللي طلبته منيكي سابج ، الدار فيها اللي يخدموني ويخدموكي وانت ست الدار والكل طوع ليكي، صوح اجبرتك تتعلمي لكن ليكي ولنفسك، علشان محدش يعيب فيكي من العيلة او تكوني اجل من بناتنا
تدمع عيناها لرؤية احترام رياض لها ولمكانتها عنده، وكيف كان له المعلم القاسي احيانا ليعلمها بصدق ان الحياة ليس سهلة للذين مثلهم ومن اراد ان يتعايش فيها يجب ان يتعلم كل شى مهما بلغ سنه ومقامه وشهادته
لمعت عين رياض ببريق غامض رات في عيناه حيرة لا تعلم سببها هل رأى انى كثيرة عليه ، كما شعرت هي في اول زواجهم، ام انه يراها لم تصل بعد الي ان تليق بها زوجة الكبير طال الصمت بينهم وكانت لغة العيون هي التي تفرض كلمتها لكن كانت لغة غامض تحمل بين طياتها اسئلة لا اجابة لها”
يقطع جاد هذا الصمت الغريب بينهم ليقول لرياض بجدية”
علي فكرة يارياض انا ليا طلب عندك واوعدني مترفضش
اخذ رياض نفس عميق وزفر بقوة كي يخرج من اسر عيون ورد الجميلة التي سحرته وهام فيها دون ارادته ،فاجابة”
جول يا ولد ابوي رايد ايه ولو اجدر باذن الله مش هرفض
يتنحنح جاد ويعدل من جلبابة الابيض ويتصنع الهدوء قائلا”
بص انا هجيلك دوغري ، انا عارفك بتحب الصراحة ،
انا عايزك تخلي ورد تكمل في كليتها،حرام تحرمها من حلمها وحلم عمي علشان ظروف البلد ، مش ذنبها انها بقت مراتك