حافية على جسر عشقي ج6

قرّبت وجهها من وجهه قائلة بحنو:
– الدكتور قال أن بعد مـ تاخد الدوا اللي أديتهولك دة حرارتك هتعلى و هيجيلك صداع، فـ طبيعي أجي أطمن عليك كل شوية..!!! مازن أنا مش مصدقة أننا رجعنا لشقتنا أخيراً، بجد مبسوطة انك جنبي وبقيت كويس..!!!

أعتدل في جلسته ليجذبها لأحضانه جاعلاً من رأسها فوق صدره ناحية قلبه مباشرةً، ثم قبل خصلاتها بحنان بالغ، حاوطت خصره بشدة مغمضة عيناها بسعادة، لا تصدق أنها و أخيراً جواره، في أحضانه، يضمها بين ذراعيه، سقط بثغره يهمس بأذنها:
– لولا مرَضي مكنتيش سامحتيني..صح؟!!!

أبعدت وجهها عن صدره ولكن لازالت متشبثة بخصره، تردف قائلة بمزاح:
– عايزة أقولك أني سامحتك من أول م رجعت من فرنسا، بس كنت حابة أسويك على نار هادية عشان تتعلم أن زعلي مش سهل..!!!

حدق بها بدهشة ليضحك بهدوء، ليلصق جبينه بجبينها مغمضاً عيناه، يتنهد بعمق قائلاً:
– أتعلمت يا فريدة، عُمري مـ هزعلك أبداً..!!!!

برقت أسنانها البيضاء في ضحكة شقيّة، ثم حاوطت عنقه تضمه لها بشوق شديد، ضمها بذراعٍ والأخر أزاح خصلاتها ليجمعهما على جانب عنقها، فظهر عنقها الأبيض لينثنى يقبله عدة قبلات متفرقة، أطلقت الأخيرة ضحكة رقيقة لتبتعد عنه قائلة وهي تحُك رقبتها قائلة بضحكات شديدة:
– مــازن بـغير!!!!!!

أنفجر “مازن” في ضحكات رجولية على حركاتها الطفولية والتي حقاً يعشقها، يعشق أصغر تفاصيلها مثلاً تلك الشامات على رقبتها، تلك التي تعلو شفتيها الصغيرة، عيناها البندقية وخصلاتها بنفس اللون، أنفها الصغير، يعشق ضحكاتها وعبوسها، حزنها و سعادتها، مُتيّم بـ جنون أفعالها، وقفزها من فوق الأرض عند سعادتها الشديدة، يعشق نظرات الدهشة التي ترمقه بها الأن لشروده بها وعيناه المبتسمة وهو يراقبها من خصلاتها الطويلة إلى أخمص قدميها، أقتربت منه لتفرقع بأصابعها أمام وجهه لكي تلفت أنتباه، نظر لها لترمقه هي بشك مقطبة حاجبيها زامة شفتيها:
– سرحان في مين؟!! أوعى يا مازن وأنا مش موجودة تكون ممرضة غرغرت بيك ولا حاجة، والله هق/تلها وهق/تلك وهق/تل نفسي عشان محدش يقولي عملتي كدا ليه!!!!

لم يستطيع السيطرة على ضحكاته ليضع يده على قلبه وهو يميل للأمام يضحك بهيستيرية لتشاركه هي، و فجأة سعل بقوة لتنتفض “فريدة” تسكب به ماء في الكوب، وقفت جواره لتسند رأسه ثم جعلته يرتشف منها، أبتسم بعد أن أنهى الكوب ليجلسها أمامه، أخذ رأسها بين كفيه ليطبع قبلة عميقة على شفتيها، بث بها معاني العشق بأكملها والذي لم يعلمه سوى بعد أن قابلها!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *