حافية على جسر عشقي ج6
أبتسمت “هنا” على براءته لتحاوك وجهه بكفيها قائلة بحنو:
– حبيبي صدقني أنا وبابا مش بنزعق هو كان بيهزر معايا.. طب تعالى معايا و أنا هوريك..!!!
حملته بين ذراعيه لتتجه لغرفتهما، وجدته ينثر عطره الذي تعشقه على عنقه بعد أن أرتدى حِلة رسمية للذهاب للشركة، أقتربت منه ترسم أبتسامة على شفتيها قائلة بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية:
– ريان.. عمر بيقول أننا متخانقين قوله أنك كنت بتهزر معايا عشان مش مصدقني..!!!
أبتسم “ريان” لصغيره ليأخذه منها قائلاً بحنان و هو يمسد على خصلاته الناعمة:
– حبيبي أنا وماما بنهزر مع بعض بس أنت صغير مش هتفهم هزارنا .
كتف “عمر” ذراعيه أمام صدره قائلاً بعبوس:
– بس أنا سوفتها بتعيط…!!!!
أسرعت “هنا” قائلة بإبتسامة ملئت ثغرها:
– دة أنا كنت بعيط من الفرحة عشان أنا بحب بابي أوي أوي، كل مرة بيأكدلي حُبي ليه..!!!!
نظر لها “ريان” بدهشة تليها أبتسامة فهو قد أستشعر صدقها في الجملة الأخيرة، عندما تكذب”هنا” يظهر ذلك جلياً في عيناها، و هو يرى الأن عينان عاشقة خجولة، ألتفت الصغير لأبيه قائلاً بشك:
– و أنت يا بابي بتحب مامي؟!!!!
جحظت عيناه بصدمة للفخ الذي أوقعه طفله به، فهو الأن مضطراً أن يعترف لها علناً أنه يُحبها، إزدرد ريقه و هو ينظر لملامحها الباهتة تسقط عيناها للأسفل، ليسرع هو قائلاً و هو يجذبها من خصرها له وبذراعه الأخر يحمل صغيره، حاوط وجهها بكفٍ واحد قائلاً بإبتسامة:
– بموت فيها!!!!
سقط قلبها صريعاً لجملة تتكون من كلمتين، رفعت عيناها له بصدمة شديدة ليظهر شحوب قوي على وجهها، شعرت بتقلص معدتها من شدة التوتر و هي تنظر لعيناه مباشرةً تتمنى لو كانت تحلم لا تفيق بتاتاً!!!!، بينما أبتسم الصغير ليحتضن عنق أبيه بذراعه الصغير و عنق أمه يقربهما منه، ارتطمت المسكينة تلقائياً بصدره و هي لا زالت فاغرة شفتيها، يكاد يقسم لولا “عمر” لكان أنقض على ثغرها يقبلها بعنف ، حاوط كتفيها بذراعه مبتسماً لحالتها تلك بينما “عمر” يبتسم بغبطة شديدة!!!
• • • •
– أنت لسة زعلان مني؟!!
هتفت “ملاذ” بنبرة حزينة إلى “ظافر” الذي كان يرتدي ملابسه ليذهب لشركته، لم يُجيبها ليتجاوزها يقف أمام المزينة يلف رابطة العنق حول رقبته، تألمت “ملاذ” ولكنها فضلّت الصمت، سارت إلى خارج الغرفة لكي لا تزعجه ولكنها إلتفتت له عندما رأته يحاول ربط الرابطة، حتى أزعجته ليلقيها على المزينة مستنداً بكفيه عليها ينظر لأنعكاس صورته بالمرآة التي أمامه، أقتربت “ملاذ” منه لتلتقط رابطة العنق، لفّته لها من منكبيه لتقف أمامه ثم لفتها بإحترافيه، رفعت أنظارها له فوجدته ينظر خلفها يتجنب عيناها، اشرأبت “ملاذ” لتقف على أطراف أصابع قدميها ثم طبعت قبلة طويلة على وجنته، محاوطة وجهه بكفيها، و بسرعة البرق كانت تختفي من أمامه تركض خارج الغرفة، فضرب هو كفاً بكف يتخلى عن هدوءه قائلاً:
– متجوز طفلة ومجنونة، والله أنا أتخميت في الجوازة دي و أضحك عليا!!!!