حافية على جسر عشقي ج6

حبست أنفاسها داخل رئتيها، فأرتخت كل خلية بجسدها، شعرت بقبضة تعتصر قلبها بدون رحمة، نهضت لتبرق عيناها بدموعٍ فياضة وهي تشعر بالأرض تدور بها، كل شئ حولها أصبح أسود اللون، قدميها الرخويتان خانتها فكادت أن تسقط أرضاً لولا “ملاذ” التي حاوطتها بذراعيها تنظر لعيناها اللتان لازالت مفتوحتان قائلة برجاء:
– أهدي يا فريدة عشان خاطري، ظافر قالي أنه يقدر يعمل عملية ويبقى كويس متخافيش!!!!

أستندت “فريدة” على يدها ثم لملمت شتاتها لتثّبت قدميها على الأرضية معلنة أن لا وقت للضعف، أخذت حقيبتها من فوق الفراش ثم أبعدت “ملاذ” ببطئ لتخرج من الغرفة بخطوات مترنحة تائهة، كل درجة تتجاوزها من الدرج مقتربة إلى الطابق السفلى تطبق على صدرها، و دون أن تلتفت لنداء الخادمة القلقة على حالها المريع، فتحت باب القصر ثم خرجت منه لتهرول في خطواتها نحو السيارة والذي يقف السائق جوارها، أستقلت المقعد الخلفي ثم أخبرته بوجهتها ليتحرك هو بأقصى سرعة لديه أمراً منها!!!!

•• • •

ترجلت من السيارة لتركض نحو البناية التي يقطن بها، لمحها البواب فأسرع لها قائلاً بلهفة:
– حضرتك زوجة مازن بيه مش كدا؟!!

كادت أن تتركه وتذهب لولا ذكر أسمه، لتلتفت له وهي تومأ سريعاً، فأخبرها هو و الأسى فوق محياه:
– مازن بيه لقيناه مغمي عليه في شقته لما كسرنا الباب انا والجيران، و هما الله يباركلهم ودوه مستشفى الهلالي!!!!!

صرخت “فريدة” بصدمة شديدة:
– أيـــه!!!!!!!!!!!!

حافية على جسر عشقي الرابع والعشرون:
كادت “فريدة” أن تفقد الوعي من تلك الصدمات التي تسقط منهمرة على رأسها، فور أن أخبرها البواب بتلك الفاجعة ركضت نحو السائق تترجاه بشهقات متتالية أن يذهب للمشفى، فأنصاع هو لها ليجلس بمقعده ينتابه القلق على “مازن”، قبعت هي خلفه لا تستطيع التحكم بصدرها الذي يعلو ويهبط بإنهيارٍ، وقفت السيارة أمام المشفى لتترجل هي ثم ركضت بقوة بحالتها المزرية وعيناها الحمراء وشفتيها التي ترتجف رعباً، وصلت لموظفة الأسقبال التي سرعان ما هتفت بقلق:
– فريدة!!!! الحمدلله انك جيتي مازن بيه لسة جايبينه من شوية وحالته خطر!!!!

وضعت كفها على فمها لتمتم بخفوت وعيناها لا تتوقف عن ذرف الدموع:
– فين!! هو فين!!!!!

هتفت الموظفة بشفقة:
– في العناية يا حبيبتي!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *