حافية على جسر عشقي ج6
لم تستمع لرد منه، لتنظر له مبعدة ذراعه عن عيناه قائلة بقلق:
– في أيه؟!!!
فتح عيناه شديدة الأحمرار لتشهق هي برعب، جلست أمامه لتحاوط وجنتيه قائلة بتوجس:
– في أيه يا حبيبي!!!!!
أبعد كفيها عن وجهه ليردف بجمود:
– ملاذ سيبيني لوحدي شوية!!!
قطبت حاجبيها بغرابة من طلبه لتهتف برفق:
– لاء طبعاً مش هسيبك، أحكيلي أيه اللي حصل؟!!!
صرخ بها بإنفعال:
– ملاذ بقولك سيبيني لوحدي!!!!!
أنتفض جسدها لصراخه، لتنظر له بحزن ثم فركت أصابعها قائلة تزم شفتيها:
– صرخ و أتعصب و أعمل اللي أنت عايزه بس بردو مش هسيبك لوحدك و أنت كدا!!!!
تأفف هو بحنق، ليلتفت معطيها ظهره مغمضاً عيناه، شعر بها هي الأخر تستلقي في آخر الفراش لتضع الغطاء عليها وعليه لينفضه بقدميه بحدة، نظرت له “ملاذ” بأسى لتتنهد بألم، ثم أستلقت على الفراش لتغمض عيناها تعطيه ظهرها هي الأخرى، لم تنتبه لعيناها التي ذرفت الدموع و لا لأنينها الخافت، لتشعر به يسحبها من خصرها يلُفها له ليحتضنها بذراعيه المفتولين، حاولت “ملاذ” الإبتعاد عنه ولكنه لم يعطيها فرصه ليضع قدمه على قدميها يُثبت جسدها بين يداه يهتف برفق:
– أهدي.. أنا أسف، متزعليش مني!!!!
أبعدت وجهها عن صدره لتهدر بعصبية:
– ظافر أبعد عني دلوقتي حالاً!!!!!
حاوط وجنتيها بكفه قائلاً بهدوء:
– طيب أهدي.
رفعت أنظارها له بغضب قائلة:
– مش ههدى أبعد عني!!!!!
تنهد هو بضيق ليُقربها منه مستنداً بجبينه على جبينها، مردفاً بصوتٍ مجهد:
– ملاذ أنا مضغوط اليومين دول.. أستحمليني!!!!
أغمضت عيناها هي الأخرى لتغمغم بعصبية:
– أمتى هتفهم أني مراتك و أن من حقي عليك تقولي أيه اللي مدايقك ونفكر مع بعض، بس لاء هتفضل تكتم في نفسك كدا وتعاملني كأني غريبة!!!!
لفّ وجهه جانباً قائلاً بقنوط:
– عارف انك حقك تعرفي، بس في حاجات مينفعش أقولهالك!!!!
أزداد غضبها أكثر و لكنها حاولت التماسك، لتحاوط وجهه ثم أعادته لها قائلة برفق:
– أنا مش بخبي حاجة عليك، بس أنت بتخبي!!
أعتدل في جلسته ليضع رأسه بين كفيه، ليُفجر صدمة في وجهها:
– مازن عنده القلب!!!!!!!!
أنتفضت “ملاذ” في جلستها برعب، واضعة كلتا كفيها على فمها بصعوق، لتهمهم بصدمة:
– مش معقول!!!!! هو قالك؟!! و عرفت أمتى!!!!
– أيوا قالي بعد مـ سافر فرنسا بكام يوم، لأنه عارف كويس أنه لو قالي قبل كدا مكنتش هخليه يسافر، وباسل كمان عارف..
– طيب يعني هو حالته متأخرة أوي، ينفع يعمل عملية ولا لاء؟!!
– أنا هكلمه في الموضوع دة..
ليلتفت لها محذراً بنظرات مرعبة:
– ملاذ إياكي تقولي لفريدة و لا لأمي ولا لملك!!!!!