حافية على جسر عشقي ج6
قلبت شفتيها تسخر منه لتشير بكفها إلى الطعام قائلة:
– أتفضل ياخويا..!!!
نظر إلى النيران العالية ليهداً منها قليلاً ثم ذهب تجاهها واضعاً كفيه على الرخام جوارها، يردف بجدية:
– قوليلي حاجة واحدة بس شاطرة فيها!!!!
نظرت له بحزن حقيقي قائلة بخفوت:
– قصدك اني فاشلة؟!!!
اومأ لها بجدية تامة ظهرت على وجهه، لم تمر سوى ثوانٍ لينفجر هو ضحكاً على وجهها الطفولي العابس، زمت شفتيها حزناً على سخريته منها لتقفز بجسدها على الأرض ثم همت بالذهاب من أمامه، فأوققها هو بدهشة ممسكاً بخصرها:
– لاء أكيد مزعلتيش يارهف!!! أنا كنت بهزر!!!
رفعت نظراتها له قائلة وهي ترفع كتفيها وبنبرة خاوية هتفت:
– عادي مزعلتش!!!!!
أبتسم على حماقتها فهو كان يمزح، ليضم رأسها لصدره قائلاً بإبتسامة مربتاً على خصلاتها:
– طب خلاص متزعليش، انا كنت بهزر محدش يقدر يقول على مراتي فاشلة!!!!
أبتسمت بشقاوة ليقهقه هو على برائتها، أكملت طهي الطعام ليدلف هو لغرفتهم، جلس على الفراش يعبث بهاتفه ليلتفت إلى هاتفها الذي صدح صوته بالغرفة، ألتقطه من فوق الكمود ليصرخ بصوتٍ عالٍ لكي تأتي “رهف” وترد، ولكن عندما لم يجد رد منها علِم انها لم تسمعه، نظر للرقم الذي يراه لأول مرة على هاتفها، فأنتابه الفضول ليعرف من، ضغط على زر الإيجاب ليضعه على أذنه قائلاً:
– الو؟!!
أتآه صوت أنثوي على الطرف الأخر يهتف بـ :
– مدام رهف موجودة؟!!
قطب حاجبيه بغرابة قائلاً:
– أنا جوزها.. في حاجة..!!!
تنحنحت الفتاة بحرج لتردف قائلة:
– كنت بتصل عليها عشان أفكرها أن عندها ميعاد النهاردة مع الدكتورة عشان تطمن على الجنين و تعرف نوعه كمان!!!!
أرتجف كفه الممسك بالهاتف، لينتابه شعور كما لو أُلقى عليه ماء بارد في الشتاء، ردد بنبرة لازالت لم تستوعب:
– جنين!!!!!!
• • • •
جلست جواره تضع قماشة مبللة بماء بارد على جبينه والدمعات تسقط كالشلال من عيناه و هي تتلمس وجهه الذي كما لو أن نيران تنبعث منه، أنثنت عليه لتلصق وجنتها اليمنى بجبينه بعد أن أبعدت القماشة ليفتح هو عيناه الناعسة ممسكاً بقبضتها يحتضنها بكفه قائلاً بصوتٍ مبحوح:
– فريدة والله أنا كويس، حبيبتي دة طبيعي عشان الدوا اللي خدته، شوية وهتنزل الحرارة، كفاية عياط ممكن..!!!!
أنتفض جسدها مع كل كلمة تخرج من فمها لشدة بكائها عندما قالت:
– الحرارة مش هتنزل لوحدها يا مازن، ومش هبطل عياط غير لما تبقى كويس..