حافية على جسر عشقي ج6
• • • •
غفت “ملك” بأحضان زوجها كذلك “رقية” التي تمنع غلق عيناها بصعوبة، أتجه “ظافر” لها ليجلس جوارها ثم هتف بلين:
– قومي يا أمي باسل هيروحكوا ترتاحوا شوية!!!
نفت “رقية” بشدة قائلة لحزن:
– انا مش عتحرك من مُطرحي غير لما أخوك يبجى زين!!!
هتف “ظافر” بصرامة وأعصابه على وشك الإنفجار:
– يا أمي وجودكوا هنا مش هيفيدوه بحاجة، روحوا أرتاحوا و أول م الصبح يطلع باسل هيجيبك، بلاش عِند لو سمحتي!!!!
نظرت له والدته بخيبة أمل لتتنهد بحُرقة قائلة:
– بتعلي حِسك عليا يا ظافر؟ الله يسامحك يابني..خلاص أنا همشي زي مـ انت رايد والصبح هاچي…
شعر “ظافر” وكأن هناك كف ضخم أعتصر قلبه حتى نزف لآخر قطرة به، فسرعان ما أمسك بكف أمه ثم قبله عدة قبلات متتالية، ليُقبل رأسها أيضاً قائلاً بحنان بالغ:
– دة أنا صوتي يتقطع قبل م يعلى عليكي ياست الكل!!!
تابع قائلاً بهدوء:
– انا بس شايفكوا تعبتوا ف لازم تروحوا ترتاحوا وأي جديد انا هقولك على طول، وقولي لفريدة تروح معاكوا حتى عشان تشوف يزيد..
أومأت “رقية” ثم مسحت خصلاته برقة لتنهض ف أسرع “باسل” بالنهوض ليسبقهم لسيارته ممسك بكف “رهف” يرفض تركه، حاول “جواد” إفاقة “ملك” ولكنها كانت في سُبات عميق، فحملها بين ذراعيه وقبل ذهابة أكد على “ظافر” قائلاً بحسم:
– اول م الشمس تطلع هبقى هنا وتروح أنت وترتاح..
أوما “ظافر” ليذهب الأخير من أمامه، وبالفعل أقنعت الأم “فريدة” أن تذهب معهما بعد كثير من المجادلات، بينما “ملاذ” جالسة تنظر له بعطف فهي الوحيدة من تستطيع تمييز نظراته، والأن هي ترى شقاء وهمٍ لم تراه بعيونه من قبل، و قبل ذهاب “رقية” قالت إلى “ملاذ” بلطف:
– يلا يابتي تعالي معانا!!!
نهضت “ملاذ” قائلة برفضٍ تام:
– لاء يا ماما انا هفضل مع ظافر..!!!
رفع عيناه الباردة لها ليردف قائلاً بجفاء:
– أنا مش عايز حد معايا، روحي معاهم!!!!
رغم قسوة نبرته وكلماته، ولكنها أصرت أن تبقى معه مهما كلفها ذلك، بعد ذهابهما جلست “ملاذ” على المقعد تتأمله و هو واثباً أمام غرفة “مازن” يواليها ظهره، زفرت ببطئ تُربش أهدابها في محاولة بائسة لمقاومة النعاس الذي أكتنفها، ضمت ركبتبها إلى صدرها لتضع رأسها عليهما، لينتفض جسدها لصوته البارد عكس ما أعتادته من دفئ:
– هحجزلك أوضة هنا تنامي فيها، مينفعش نومتك دي..!!!