حافية على جسر عشقي ج6

أومأ لها و هو يعيد خصلاتها خلف أذنيها ثم أمسك بكفها يُقبله برفق قائلاً:
– لآخر نفس فيا هفضل جنبك، عُمري مـ هسيبك أبداً!!!!!

عانقته بقوة لتدلف العائلة بعد أن رآوه في النافذة الزجاجية، لتنهمر الضحِكات السعيدة، وكأن روحهم رُدت لهم!!!!!

• • • •

تمددت على الأريكة بإرهاق، تحاوط جسدها بغطاء ثقيل، تشعر بدوار وهذا ضمن أعراض الدواء الذي أخذته، نظرت لساعة الحائط لتبتسم بسُخرية فهو دائماً ما يأتي بعد منتصف الليل، وكأنه يهرُب منها، ألتلك الدرجة هي لا تُطاق؟، أنسابت دمعاتها متنهدة بحرقة ولكنها عادت تزيلهم بعنف ترفض ذلك الضعف الذي يتلبسها، ضمت ركبتيها لصدرها عندما سمعت باب الشقة يُصفق بحذر، أغمضت عيناها تتصنع النوم خوفاً من مواجهة عيناه الرمادية، دلف “ريان” للغرفة ثم أغلق الباب خلفه، قطب حاجبيه عندما وجدها نائمة على الأريكة، ليمضي نحوها ثم جلس جوارها، مَدّ باطن كفه ليتلمس جبينها نزولاً بوجنتيها فوجد حرارتها زالت قليلاً، حمد ربه في سره لينتقل كفه يعبث بخصلاتها القصيرة مبتسماً، أقترب بثغره لأذنيها هامساً بهدوء:
– عارف أنك صاحية، مش بتعرفي تمثلي..!!!!

فتحت عيناها اللامعتان بالدموع ليبعد هو ثغره عن أذنها ثم وضع وجهه قبالة وجهها، نظر لعيناها الداكنة ليرى أنعكاس صورته بها لشدة بريقها، حمحم بتوتر ثم هتف بهدوء جامد:
– قومي نامي في السرير، أنتِ عارفة أني مبحبش الحركة دي!!!!

شعرت بأوداجها تنتفخ لتنهض نصف مستلقية قائلة بنبرة حادة متمردة:
– مش فارق معايا بتحب الحركة دي ولا لاء، ومن هنا ورايح هنام على الكنبة أو مع عمر، والسرير دة مش هلمسه يا ريان!!!!

قبض على رسغها قائلاً بجمود شديد وملامح متشنحة:
– أولاً متعليش صوتك وانتِ بتتكلمي معايا، ثانياً مبحبش الدلع دة فـ قومي نامي في السرير من سُكات!!!!!

نفضت يده عن ذراعها لتنظى لرسغها الذي صُبغ بلون أحمر داكن أثر قبضته، أرتفعت بنظراتها له قائلة بقسوة:
– وانا قولت مش هنام جنبك .. مش بالعافية!!!!!

نهض “ريان” يحاول التحكم بأعصابه لكي لا يتهور ويفعل شئ يندم عليه لاحقاً، كوّر قبضتيه غارزاً أظافره بها فـ نظرت لهما “هنا” بخوف ظناً منه أنه سيضربها، نظرت لعيناه المغمضتان بشدة لتردف بنبرة أهتزت رغماً عنها:
– حتى لو هتضربني مش هنام غير على الكنبة!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *