حافية على جسر عشقي ج6
نظر لها والنيران تندلع من عيناه، رُغم الشك الي أعتلى ملامحه ولكنه قال بنبرة تحذيرية:
– حسابنا في البيت!!!!
خرج من الغرفة فوجده جالس على المقعد وعيناه شاردة أمامه، ذهب نحوه يحاول أن يرسم أبتسامة صفراء على ثغره، ليقف أمامه فأنتصب هو واقفاً و هو يقول بنبرة هادئة:
– أتمنى ميكونش حصل سوء تفاهم يا ظافر بيه!!!!
نفى هو قائلاً و هو يمد كفه له:
– متشكر يا ريان انك جيت!!!
صافحه “ريان” بإبتسامة متكلفه، و هو يقول:
– دة واجبي يا باشا، طمني مازن بيه كويس؟!!!
– مازن في العمليات، أدعيله.
– ربنا يشفيه ويقوم بالسلامة…
رفع الصغير رأسه ليتمسك ببنطال “ظافر” و هو يقول بسخط طفولي:
– أنت بتزعق مع طنط ليه يا عمو!!!
سقط “ظافر” لمستواه ليهتف و هو يعبث بخصلاته:
– عشان أنا شرير!!!!
قلب الصغير شفتيه للداخل و هو يقول:
– ايوا..!!!
ابتسم له “ظافر” ليشير على أحد الغرف قائلاً:
– روح الأوضة دي هتلاقي طنط هناك، صالحها وهاتها وتعالى..!!!
أومأ الصغير بسعادة ليركض نحو الغرفة المنشودة..
• • • •
جلست “ملاذ” واضعة كفها على قلبها لا تستطيع التحكم بضرباته، سمعت صوت طرقات على الباب تليها دخول “عمر”، زالت “ملاذ” دمعاتها لتبتسم له، ركض هو نحوها قائلاً و هو يمسك كفها بكلتا راحتيه الصغيرتان:
– يلا يا طنط قومي ومتعيطيش، عمو قالي أصالحك وتيجي معايا..!!!
حملته “ملاذ” لتجعله يجلس جوارها، أمسكت بكفيه لتغمغم بتأنٍ:
– حاضر هاجي معاك، بس قولي الأول مامي فين مشوفتهاش يعني!!!
رفع الصغير كتفيه قائلاً:
– مامي في البيت..
أغمضت “ملاذ” عيناها تحمد خالقها فهي لم تمت كما ظنت، إذاً انه لن يعبث خلفها ويسرد لزوجها شئ تعلق بالماضي..
• • • •
جلست “ملك” على المقعد زوجها على يمينها ووالدتها على يسارها، حاولت جاهدة أن تخفف عنها وتخبرها أن سيصبح بخير ولكن لم تستطيع كلماتها ان تخمد النيران المندلعة داخلها، فألق برأسها على “جواد” الذي أخذ يهمس في أذنها أنه جوارها، وأخيها أيضاً سيكُن بخير..
بعد ساعتين..
جلس “باسل” على أحد الامقاعد يحنى جزعه العلوي للأمام، شعر بمن يجلس جواره ليرفع رأسه فوجدها تبتسم له وعيناها تفيض شفقةٍ على حاله، أبتسم بإبتسامة لم تصل لعيناه فقط حتى يطمئنها، ثم عاد بظهره للخلف يسند رأسه على الحائط خلفهر ، نظرت لكفه لتمد أناملها المرتعشة لكي تتلمسه، ترددت كثيراً ولكنها قبضت على كفه بكلتا كفيها معاً، فتح عيناه بصدمة وهو ينظر لراحتيها بنظرات غير مصدقة توسعت عيناه وهو ينظر لها بصدمة، بادلته بإبتسامة رقيقة مطمئنة، تخبره بعيناها أن كل شئ سيصيح بخير، و سريعاً ما أخذ كفيها بين كفيه ليُقبلهما برقة ينظر لها بنظرات مُغرمة، نظرت لكفيه الذان أبتلعتا كفيها و ذقنه المستند عليهما، ترك يداها ليحاوط وجنتيها يقرب وجهها له، طبع قبلة طويلة مشتاقة على جبينها ثم أسند رأسها على كتفه مربتاً على ظهرها بحنان بالغ..
